
تسببت بطولة كأس العالم 2026 في ازدهار غير مسبوق لتجارة حسابات البث المسروقة عبر منصات الإنترنت المظلم، حيث تُعرض الحسابات بأسعار زهيدة تصل إلى 5 دولارات فقط، مقارنة بأسعارها الشرعية التي تتراوح بين 30 و50 دولاراً. وتشير التقديرات إلى أن حجم هذه التجارة غير القانونية يبلغ نحو 220 مليون دولار، مع توقعات بتصاعد وتيرتها بالتزامن مع المباراة النهائية للبطولة.
ويكشف تقرير تقني حديث عن وجود أكثر من 12 مليون حساب مسروق موزعة على 10 منصات بث كبرى تملك حقوق نقل مباريات المونديال. وفي سابقة خطيرة، شهد يوم 27 يونيو/حزيران الماضي عرض أكثر من 802 ألف حساب للبيع بقيمة إجمالية تجاوزت 14.8 مليون دولار.
لا تتوقف خطورة هذه الحسابات عند قرصنة المحتوى؛ إذ يعمد القراصنة إلى إرفاق بيانات حساسة مع الحسابات المباعة، بما في ذلك نقاط الولاء وحتى البطاقات البنكية المرتبطة بها. وتوضح ليندسي كاي، نائبة رئيس قسم استخبارات التهديد في شركة هيومان (Human) الأمريكية، أن القراصنة يديرون سوقاً متكاملة الأركان، حيث يستغلون قواعد بيانات مسروقة من منصات متنوعة لتعزيز عملياتهم الاحتيالية.
وتحذر كاي من أن المشترين أنفسهم يقعون في فخ الضحية؛ فعند إدخال بياناتهم البنكية في تلك المواقع سيئة السمعة لشراء حساب رخيص، ينتهي بهم الأمر بفقدان بياناتهم المالية التي تُعرض بدورها للبيع على الإنترنت المظلم.
مع وجود أكثر من 4300 موقع مزيف ينتحل صفة منصات رسمية أو يحمل شعارات تابعة للجهات المنظمة للبطولة، ينصح الخبراء بضرورة اتخاذ إجراءات احترازية صارمة لتأمين الحسابات الشخصية:
وفي حال ملاحظة أي نشاط مريب، يجب التواصل فوراً مع الدعم الفني للمنصة الرسمية لإيقاف الحساب وحماية البيانات قبل تفاقم الضرر.