
يميل كثيرون إلى تصفح توقعات الأبراج مع بداية يومهم، بحثاً عن رسالة تبعث على الطمأنينة أو إجابة عن تساؤلات تشغلهم. وما إن يقرأ أحدهم عبارة مثل: اليوم يحمل لك فرصة قد تغير حياتك، حتى يشعر بأنها تصفه شخصياً، رغم أنها صياغة عامة يمكن أن تنطبق على ملايين الأشخاص. يفسر علم النفس هذا الإحساس بما يعرف بـتأثير فورير أو تأثير بارنوم، وهو ميل الإنسان للاعتقاد بأن الأوصاف العامة والغامضة تنطبق عليه بدقة متناهية.
يُعد تأثير بارنوم أحد أشكال التحيز المعرفي، وهو نمط من التفكير يدفع الأشخاص إلى تفسير المعلومات من خلال تجاربهم وتوقعاتهم الشخصية بدلاً من تقييمها بموضوعية. ولهذا السبب قد تبدو عبارة مثل ستحقق هدفك قريباً وكأنها رسالة شخصية، ويزداد هذا الميل لدى من يمرون بظروف صعبة أو يشعرون بالقلق تجاه المستقبل، بحثاً عن أي إشارة تمنحهم الأمل.
يُنسب المصطلح إلى رجل الاستعراض بي. تي. بارنوم، لكن الإثبات العلمي جاء عام 1949 على يد عالم النفس بيرترام فورير. في تجربته، طلب فورير من طلابه الخضوع لاختبار شخصية، ووعدهم بتحليل نفسي خاص لكل منهم، ليقوم لاحقاً بتسليمهم جميعاً نفس النص المقتبس من كتاب للأبراج، والذي تضمن جملاً مثل: لديك حاجة لأن يحبك الآخرون، وتمتلك قدرات لم تستغلها بعد.
ورغم تطابق النص، قيّم الطلاب دقة التحليل بمتوسط 4.26 من 5، مما أثبت استعداد الإنسان لتصديق الأوصاف العامة إذا اعتقد أنها صممت خصيصاً له.
يظهر هذا التأثير في مجالات متعددة، منها:
قد يدفع هذا التأثير الأفراد لاتخاذ قرارات مصيرية لا تستند إلى دليل علمي، مما يؤدي إلى:
للتحرر من تأثير بارنوم، ينصح الخبراء بالآتي: