
تستعد العاصمة الهندية نيودلهي لمواجهة حالة من الاحتقان السياسي، مع دعوات أطلقها آلاف المحتجين -معظمهم من الطلاب- للزحف نحو مقر البرلمان، للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء ناريندرا مودي ووزير التعليم، على خلفية سلسلة من الفضائح التي عصفت بنظام الامتحانات الوطنية.
يأتي هذا التصعيد بعد نحو شهر من اعتصام مفتوح في منطقة جانثار مانتار، حيث أطلق المتظاهرون على حراكهم اسم حركة الصراصير. وقد تأجج الغضب الشعبي مؤخراً إثر قيام السلطات الأمنية بفض اعتصام الناشط سونام وانجتشوك، البالغ من العمر 59 عاماً، والذي كان يخوض إضراباً عن الطعام تضامناً مع مطالب المحتجين.

تتشكل الحركة من شباب يطلقون على أنفسهم لقب الصراصير، في إشارة رمزية إلى صمودهم أمام ما يصفونه بـ النظام السياسي المتهالك. نشأت الحركة كحزب ساخر يُدعى حزب الصراصير جانتا (CJP)، وذلك رداً على تصريحات لمسؤول قضائي رفيع شبه فيها منتقدي الحكومة والشباب العاطلين عن العمل بـ الصراصير والطفيليات.
تطالب الحركة بإصلاحات جذرية في نظام الامتحانات التنافسية في الهند، وتعويض عائلات الطلاب الذين انتحروا بسبب ضغوط تسريب الاختبارات وتفشي الفساد الإداري في قطاع التعليم.
أدى تدخل الشرطة العنيف لإخراج سونام وانجتشوك من موقع الاعتصام يوم السبت إلى تصاعد وتيرة الغضب. وأكد المتحدث باسم حزب الصراصير، سوراف داس، أن الحركة قررت تصعيد مطالبها لتشمل استقالة مودي شخصياً، واصفاً ما تعرض له وانجتشوك بـ الاحتجاز غير القانوني.

من جانبه، أعلن أبهيجيت ديبكي، مؤسس الحزب، عن عزمه مواصلة الإضراب عن الطعام، داعياً أنصاره للزحف نحو البرلمان اليوم الاثنين، تزامناً مع بدء الدورة الموسمية للمجلس. وتعيش نيودلهي حالياً حالة استنفار أمني وسط انتشار مكثف لقوات الشرطة وشبه العسكرية لمنع المتظاهرين من الوصول إلى المنطقة المحظورة.

يؤكد المشاركون في الحراك، مثل الطالبة شريا كومار، أنهم مستعدون لمواجهة القوات الأمنية، مشددين على أن هذه المعركة لا تقتصر على الطلاب فحسب، بل هي صراع من أجل مستقبل الهند الديمقراطي.
