
يعد الغرق السبب الرئيسي لوفاة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة وأربع سنوات، وهي قضية صحية عامة شهدت ارتفاعاً مقلقاً منذ جائحة كوفيد-19 نتيجة تعطل دروس السباحة ومحدودية الوصول للمرافق المائية. تؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن معظم هذه المآسي يمكن تجنبها عبر تطبيق طبقات الحماية المتعددة.
تستعرض الدكتورة ليانا وين، طبيبة الطوارئ والمحللة الطبية، أهم التوصيات العلمية لحماية الأطفال من هذا الخطر الصامت:
من المفاهيم الخاطئة الشائعة أن الغرق يصاحبه صراخ وتخبط؛ ففي الواقع، يحدث الغرق بصمت مدهش. فالطفل الذي يكافح لا يملك طاقة للتلويح أو النداء، بل يركز كل جهده على إبقاء فمه فوق سطح الماء، وقد يختفي تدريجياً دون ضجيج.
توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ببدء تعلم السباحة بحلول سن الرابعة. ورغم أن هذه الدروس تقلل الخطر، إلا أنها لا تنهيه تماماً. كما يشير التقرير إلى وجود فجوات في معدلات الغرق مرتبطة بعوامل اجتماعية واقتصادية تؤثر على فرص الوصول إلى أماكن تعلم السباحة الآمنة، مما يتطلب تكاتفاً مجتمعياً لتوفير هذه الفرص للجميع.
عند وقوع حادث غرق، يجب إخراج الطفل من الماء فوراً والاتصال بخدمات الطوارئ. إذا كان الطفل فاقداً للتنفس أو النبض، يجب البدء فوراً بعمليات الإنعاش القلبي الرئوي (CPR). تنصح الدكتورة وين الآباء ومقدمي الرعاية بضرورة تعلم هذه المهارات، حيث إن كل دقيقة تمر دون أكسجين تزيد من خطر حدوث تلف دائم في الدماغ.
توضح الدكتورة وين أن أجهزة الإنذار وأدوات الطفو الترفيهية (كالعوامات) قد توفر طبقة حماية إضافية، لكنها لا تغني أبداً عن المراقبة البشرية المباشرة والحواجز المادية الصلبة، ولا يجوز اعتبارها معدات إنقاذ حياة.