2026/07/19
خلف كواليس بناء الدولة.. حمد بن جاسم يروي تفاصيل الوجه الإنساني للأمير الوالد

في رحلة استذكار امتدت لأكثر من أربعة عقود، كشف الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني جانباً من الوجه الإنساني والإداري للأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، واصفاً رحيله بـالأمر الجلل الذي أثر في مسيرة دولة بأكملها.

وفي حوار خاص، استعرض الشيخ حمد بن جاسم ملامح القيادة التي ميزت الأمير الوالد، مؤكداً أن قناعته الراسخة بأن قطر هي العائلة كانت البوصلة التي وجهت قراراته السياسية والاقتصادية. وأوضح أن علاقتهما التي بدأت منذ الطفولة تحولت إلى شراكة عمل وثيقة منذ عام 1982، حيث شهد عن كثب أسلوباً قيادياً يجمع بين الحزم في القرار، وشجاعة التراجع عنه إذا تبين عدم صوابه، مع تحمل المسؤولية الكاملة عن أداء فريق العمل.

تأسيس المؤسسات والرهان على الغاز

أشار الشيخ حمد بن جاسم إلى أن رؤية الأمير الوالد لم تكتفِ باستقرار الدولة، بل امتدت لتأسيس مؤسسات حديثة قائمة على القانون والانضباط. واستذكر الرهان التاريخي على مشروع استثمار الغاز في حقل الشمال، في وقت كانت فيه الدولة تواجه تحديات مالية وديوناً مرتفعة، مؤكداً أن إصرار الأمير الوالد على المضي في هذا المشروع كان الركيزة التي حولت قطر إلى قوة اقتصادية عالمية.

رؤية طويلة الأمد في المشاريع الكبرى

وتطرق الحوار إلى نظرة الأمير الوالد بعيدة المدى، حيث لم يكن يلتفت للاحتياجات الآنية، بل كان يوجه بتوسيع قدرات الموانئ والمطارات والمشاريع الحيوية لتستوعب نمو العقود القادمة. كما استعرض دور الأمير الوالد في تأسيس الخطوط الجوية القطرية وجهاز قطر للاستثمار، مؤكداً أن العائدات وُجهت دائماً لبناء البنية التحتية والاستثمار المستقبلي.

الإعلام والقضايا الوطنية

وفيما يخص تأسيس قناة الجزيرة، أكد الشيخ حمد بن جاسم أن القرار نبع من إيمان الأمير الوالد باستقلالية الإعلام كجزء لا يتجزأ من مشروع الدولة، مشيراً إلى تمسكه بهذا النهج رغم الضغوط السياسية. كما لفت إلى اهتمام الأمير الوالد المستمر بالقضية الفلسطينية، ومتابعته الشخصية لملفات المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، بالإضافة إلى حرصه على تعزيز الهوية الوطنية ودعم التعليم والثقافة.

الانتقال السلس للسلطة

وختم الشيخ حمد بن جاسم حديثه بوصف قرار التنازل عن الحكم في عام 2013 بأنه كان خطوة جريئة ومدروسة لضمان استمرار مشروع الدولة وتجديد دمائها. وأكد أن الأمير الوالد التزم تماماً بعدم التدخل في إدارة الدولة بعد مغادرته الحكم، مكتفياً بمتابعة المسيرة التنموية في عهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي رآه امتداداً طبيعياً للمسار الذي بدأه.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news28306.html