
نجح المنتخب الإسباني في انتزاع لقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوز مستحق ومثير على نظيره الأرجنتيني، حامل اللقب، في مواجهة شهدت إثارة تكتيكية وندية بدنية عالية انتهت بهدف نظيف في الأشواط الإضافية.
فرض الماتادور الإسباني أسلوبه على مجريات اللقاء، مستحوذاً على الكرة ومنظماً هجمات متتالية أربكت دفاعات التانغو. وعلى الجانب الآخر، فشلت محاولات ليونيل ميسي ورفاقه في مجاراة النسق الإسباني، حيث نجح رودري وزملاؤه في شل حركة النجم الأرجنتيني ومنعه من صناعة الفارق، وسط تراجع دفاعي اضطراري للأرجنتين تحت وطأة الضغط المستمر.
رغم التغييرات الدفاعية التي أجراها المدرب ليونيل سكالوني، لا سيما بعد طرد إنزو فرنانديز، إلا أن الصمود الأرجنتيني انهار في الدقيقة 106، حين سجل فيران توريس هدف الفوز الغالي للمنتخب الإسباني مع بداية الشوط الإضافي الأول. هذا الهدف جاء تتويجاً لضغط هجومي مكثف قاده الشاب لامين يامال بمساعدة أويارزابال وداني أولمو.
شهدت المباراة لحظات عاطفية مؤثرة للنجم ليونيل ميسي، الذي غادر الملعب وسط دموع الحسرة بعد ضياع حلم اللقب، في مباراة لم يجد فيها المساندة الهجومية الكافية، واكتفى فيها الفريق بجهود الحارس إيميليانو مارتينيز الذي ذاد عن مرماه ببسالة قبل أن تستقبل شباكه هدف الحسم.
بهذا الفوز، أثبت المنتخب الإسباني علو كعبه تكتيكياً، مؤكداً أحقيته بالتتويج بفضل دقة التمرير والقدرة على السيطرة على مفاتيح لعب الخصم طوال فترات المباراة.