2026/07/20
أسرار استشعار الحرارة والبرودة: اكتشاف علمي يغير فهمنا لاستجابة الجلد

كشفت دراسة علمية حديثة عن مفاجأة تتعلق بآلية عمل الجهاز العصبي في استشعار درجات الحرارة، نافيةً الاعتقاد السائد سابقاً بوجود خلايا عصبية منفصلة تماماً لكل من الحرارة والبرودة. وأظهرت النتائج أن العديد من مستقبلات الجلد تعمل كـ مستشعرات شاملة تستجيب للمتغيرات الحرارية بمرونة عالية.

مستشعرات شاملة لا منفصلة

أوضح الباحثون أن مستقبلات الحرارة في الجلد لا تعمل بشكل أحادي، بل تستجيب لكلا الطرفين (الحرارة والبرودة)؛ حيث يزداد نشاط هذه الخلايا كلما انخفضت درجات الحرارة، بينما يتراجع نشاطها مع ارتفاعها، مما يجعلها منظومة استشعار متكاملة ودقيقة.

تستجيب
تستجيب آلاف الخلايا العصبية المستقبلة للحرارة - المصدر: University of Queensland

دور حيوي في التوازن الداخلي

اعتمدت الدراسة على تقنيات تصوير متطورة لمراقبة استجابة الجهاز العصبي لدى الفئران في ظروف حرارية تحاكي تجارب الإنسان اليومية، مثل الانتقال إلى غرفة باردة أو الاسترخاء في حمام دافئ. وتعد هذه المستقبلات خط الدفاع الأول الذي يرصد التغيرات السطحية ويرسل إشارات فورية إلى الدماغ، مما يضمن الحفاظ على استقرار البيئة الداخلية للجسم وتنظيم درجة حرارته.

علاقة المستقبلات بالأمراض المزمنة

أكد الباحثون أن فهم هذه الآلية يفتح آفاقاً جديدة لتشخيص وعلاج اضطرابات تنظيم حرارة الجسم، مشيرين إلى أن خلل هذه المستقبلات يرتبط بعدد من الحالات الصحية، منها:

  • التصلب المتعدد.
  • داء السكري.
  • الاعتلال العصبي المحيطي.
  • إصابات الحبل الشوكي.

كما أشار الفريق البحثي إلى أن كفاءة هذه المستشعرات الحرارية قد تتراجع مع التقدم في السن، وهو ما يفسر التحديات التي يواجهها كبار السن في تحمل درجات الحرارة المرتفعة، مما يستدعي المزيد من الأبحاث لتطوير حلول علاجية تعزز من أداء هذه الخلايا الحيوية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news28462.html