
في واقعة صادمة أثارت استياءً واسعاً في الأوساط الطبية الفرنسية، تعرضت فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً لخطأ طبي فادح داخل إحدى العيادات الخاصة في مدينة لو توكيه، حيث أجريت لها عملية جراحية لم تكن مدرجة ضمن ملفها الطبي على الإطلاق.
بدأت القصة عندما نُقلت المراهقة إلى غرفة العمليات لإجراء جراحة في كاحلها تحت التخدير العام، إلا أنها استعادت وعيها لتكتشف بذهول أن الفريق الطبي قام بخلع أضراس العقل الأربعة بدلاً من التدخل الجراحي المقرر في قدمها.
وأوضحت والدة الفتاة أن العيادة أرجعت هذا الخطأ غير المبرر إلى وجود تشابه في أسماء المرضى، مما أدى إلى خلط في الملفات الطبية وتنفيذ إجراء جراحي لشخص آخر في جسد ابنتها. وأكدت الأم أن ابنتها لم تكن تعاني من أي مشاكل صحية تستدعي خلع أضراس العقل، مشيرة إلى أن هذا التدخل الخاطئ خلف لها آلاماً جسدية ومعاناة نفسية عميقة، فضلاً عن تأجيل الجراحة الضرورية التي كانت تنتظرها في كاحلها.
في أعقاب الحادثة، سارعت إدارة العيادة إلى تقديم اعتذار رسمي للعائلة، معلنةً فتح تحقيق داخلي للوقوف على أسباب هذا الخلل الإجرائي وضمان عدم تكراره. ومع ذلك، رفضت العائلة الاكتفاء بالاعتذارات، وقررت تصعيد الموقف عبر رفع دعوى قضائية لمطالبة المسؤولين عن هذا الخطأ بالتعويض العادل عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بابنتهم.
وقد أعادت هذه الحادثة فتح باب النقاش في فرنسا حول صرامة بروتوكولات التحقق من هوية المرضى قبل العمليات الجراحية، خاصة في الحالات التي تتطلب تخديراً كاملاً، حيث تصبح الأخطاء البشرية ذات عواقب لا يمكن تداركها.