
أثارت شركة تورنيول سيستمز الفرنسية اهتماماً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، عقب إعلانها عن ابتكار طائرة مسيرة (درون) متطورة مخصصة لمكافحة البعوض، معتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي كبديل صديق للبيئة عن المبيدات الحشرية التقليدية.
تتميز الطائرة بحجمها الصغير الذي لا يتعدى كف اليد، ووزنها الخفيف البالغ 40 غراماً فقط. وتعمل هذه التقنية عبر تزويد الدرون بـ 380 ميكروفوناً دقيقاً ونظام ذكاء اصطناعي متطور لتحليل الأصوات، مما يمكنها من رصد البعوض بدقة عالية على مسافة تصل إلى 8 أمتار، وتغطية مساحة هكتارين عبر دوريات مستمرة.
يرى الخبراء والمتابعون أن هذه التقنية تمثل حلاً مثالياً للمناطق الاستوائية التي تعاني من انتشار الأمراض المنقولة عبر البعوض، مثل الملاريا وحمى الضنك، والتي تسجل سنوياً أكثر من 700 ألف حالة وفاة.
وتعتمد آلية عمل الدرون على اعتراض الحشرة في الجو وقص أجنحتها بواسطة مراوحها الدوارة، مما يلغي الحاجة لاستخدام أي مواد كيميائية ضارة بالبيئة أو بصحة الإنسان.
انقسمت آراء المغردين حول جدوى هذه التقنية وتوافرها، حيث عبرت سها عن إعجابها قائلة:
معقول اليوم أقدر أتفشخر على صاحباتي وأحكي لهم معي درون وآخذها معي وين ما أروح عشان ما تقرب مني ولا حشرة؟ والله حلوة الفكرة، لا صوت، لا صداع ولا روائح مبيدات
وأيدتها الناشطة هبة في جانب الصداقة للبيئة:
الجديد في هذه الدرون أنها تعترض الحشرة وتقص أجنحتها بالمراوح، يعني صديقة للطبيعة وللبشر، وأهم شيء صغيرة جدا والسيستم تبعها بسيط
وعلى الجانب الآخر، تباينت الآراء بين التخوف من التعقيدات الإدارية والتكلفة الاقتصادية، حيث علق أبو محمد ساخراً:
هلا بيقولوا لك لك بدها ترخيص وبتصير تركض من إدارة لإدارة، وبعدين الشرطة تمسكك وتتهمك بالتجسس، يا عمي ها الأجهزة مو إلنا إحنا
في حين أثار مازن تساؤلات حول فعالية التكلفة مقابل المبيدات التقليدية:
بشو قصر معكم المبيد، سعره رخيص، بيخلص بتجيب الثاني من غير وجع راس وصيانة
واختتمت الناشطة سحر النقاش بتساؤل حول العدالة في الوصول للتقنية:
شوفوا، من اسمها يبدو أنها للأغنياء، كم راح يكون سعرها؟ لازم مو أغلى من المبيد الحشري وإلا خل البعوض ينام معنا وما عنا مشكلة