
أصدرت محكمة فيدرالية ببروكلين حكماً بالسجن مدى الحياة بحق إسماعيل إل مايو زامبادا، أحد أبرز زعماء المخدرات في المكسيك، وذلك على خلفية تورطه في إدارة عمليات تهريب دولية ضخمة لصالح كارتل سينالوا.
زامبادا، البالغ من العمر 76 عاماً، كان قد اعتقل في عام 2024 بعد رحلة جوية من المكسيك إلى تكساس، حيث ادعى حينها تعرضه للاختطاف. وفي أغسطس من العام الماضي، أقر زامبادا بذنبه في تهم تهريب المخدرات، بعد أن توصلت النيابة العامة إلى اتفاق يقضي بعدم المطالبة بعقوبة الإعدام. وخلال جلسة النطق بالحكم، أعرب زامبادا عبر مترجم عن اعتذاره لكل من تضرر أو تأثر بأفعاله.
بالإضافة إلى عقوبة السجن المؤبد، فرضت المحكمة غرامة مالية باهظة بلغت 15 مليار دولار، في خطوة تهدف لتقويض الإمبراطورية المالية التي بناها مع شريكه المؤسس خواكين إل تشابو غوزمان، والتي تحولت تحت إدارتهما إلى أكبر منظمة لتهريب المخدرات في العالم.
وصفت النيابة العامة زامبادا بأنه واحد من أكثر مهربي المخدرات نفوذاً ووحشية في التاريخ، مشيرة إلى إشرافه على عمليات تعذيب وتصفية جسدية، بما في ذلك مقتل ابن أخيه إليسيو إمبيريال كاسترو لاتهامه بالاختلاس. كما أكدت السلطات أن الكارتل كان يغرق الأسواق الأمريكية بكميات مذهلة من الفنتانيل والميثامفيتامين والكوكايين، مما ساهم في تفاقم أزمة المواد الأفيونية التي تفتك بآلاف الأرواح سنوياً.
أدت عملية اعتقال زامبادا وشريكه خواكين غوزمان لوبيز إلى اندلاع موجة من العنف الدموي في مدينة كولياكان المكسيكية، حيث شهدت المنطقة اشتباكات عنيفة بين فصائل الكارتل المتناحرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصاً وسط محاولات السيطرة على مفاصل التنظيم.
من جانبه، أوضح محامي الدفاع فرانك بيريز أن موكله كان مدركاً تماماً لمصيره القانوني منذ اللحظة التي قرر فيها تحمل المسؤولية عن جرائمه، مطالباً في الوقت ذاته السلطات القضائية بوضع زامبادا في منشأة إصلاحية توفر له الرعاية الطبية اللازمة نظراً لتقدمه في السن.