
عادت بعثة المنتخب الإسباني لكرة القدم إلى العاصمة مدريد وسط احتفالات شعبية صاخبة، حيث احتشد ما يقرب من مليوني مشجع في الشوارع لاستقبال الأبطال، وذلك غداة التتويج التاريخي بلقب كأس العالم 2026 بعد الفوز في المباراة النهائية على الأرجنتين بهدف نظيف في الولايات المتحدة.
بدأت مراسم الاحتفال بلقاء رسمي جمع اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني مع العائلة المالكة ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز، الذي أشاد بالأداء الاستثنائي للفريق قائلاً: نشكر اللاعبين والطاقم الفني على أسلوب اللعب والجهد المبذول، لقد استمتعنا حقاً بمشاهدتكم.
وعقب الاستقبال الرسمي، انطلق موكب الفريق في حافلة مكشوفة حملت شعار النجوم تتألق معاً، مخترقاً شوارع مدريد التاريخية وسط هتافات الجماهير. وقد حرص اللاعبون، الذين ارتدوا قمصان نحن الأبطال (Somos Campeones)، على التفاعل مع الحشود التي اصطفت على طول مسار الحافلة وصولاً إلى ساحة سيبليس الشهيرة.
من جانبه، عبر لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب، عن فخره قائلاً: لقد كانت تجربة عاطفية وملهمة أن نمثل بلداً رائعاً يمتلك هذه القاعدة الجماهيرية الشغوفة، نحن نعيش لحظات من الفرح الغامر.
وشهدت ساحة سيبليس مراسم احتفالية كبرى حضرها نحو 120 ألف شخص، تخللها عروض غنائية، في مشهد يعيد للأذهان الاحتفالات التقليدية الكبرى في العاصمة الإسبانية. ويعد هذا اللقب هو الثاني لإسبانيا في تاريخها، والأول منذ عام 2010.
بهذا الإنجاز، أصبحت إسبانيا أول دولة في العالم تجمع بين لقبي كأس العالم للرجال والنساء في وقت واحد، بعد فوز المنتخب النسائي باللقب في 2023. وقد عمت الاحتفالات كافة أرجاء البلاد، حيث خرجت الجماهير إلى الساحات العامة حاملة الأعلام الوطنية، في تعبير عن الفخر الرياضي الذي طغى على الشارع الإسباني.