
أعربت منظمة أطباء بلا حدود عن استنكارها الشديد إزاء استمرار السلطات الإسرائيلية في احتجاز الكوادر الطبية الفلسطينية، مطالبةً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع العاملين في القطاع الصحي الذين جرى اعتقالهم تعسفياً.
وأكدت المنظمة في بيان رسمي أن الكوادر الطبية المحتجزة تعاني من ظروف اعتقال قاسية وغير إنسانية، مشيرةً إلى أن ممارسات الاحتلال بحقهم تفتقر إلى أي مبرر قانوني أو أخلاقي. ووصفت المنظمة صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الانتهاكات بأنه تواطؤ يفاقم من معاناة القطاع الصحي في غزة.
سلطت المنظمة الضوء على قضية الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمال غزة، الذي يقبع في الحبس الانفرادي منذ أكثر من عام ونصف، حيث تفيد التقارير بتعرضه للتعذيب الممنهج. كما طالبت بالإفراج الفوري عن جراح العظام الدكتور محمد عبيد، المعتقل منذ أكثر من 600 يوم بعد اعتقاله أثناء تأدية واجبه المهني.
وفقاً لبيانات مرصد العاملين في القطاع الصحي (Healthcare Workers Watch) الصادرة في أبريل الماضي، فقد اعتقلت قوات الاحتلال 446 عاملاً في القطاع الصحي منذ بدء الحرب على غزة في السابع من أكتوبر 2023. وتتضمن الإحصائيات:
وتشير التقارير الحقوقية إلى أن الاحتلال يواصل احتجاز هؤلاء الأطباء دون توجيه تهم رسمية، مستنداً إلى تصنيفات فضفاضة مثل مقاتل غير قانوني، في حين حذر محامو المعتقلين من تدهور حالتهم الصحية نتيجة التعذيب والحرمان من الرعاية الطبية الأساسية.
وشددت أطباء بلا حدود على ضرورة منح جميع المعتقلين من الطواقم الطبية الحق في الحصول على رعاية طبية ملائمة وظروف احتجاز تليق بكرامتهم الإنسانية حتى لحظة الإفراج عنهم.