
في مشهد طبيعي يبدو وكأنه خارج من كوكب آخر، تبرز صخور الفطر كواحدة من أغرب التكوينات الجيولوجية في سلطنة عُمان، وتحديداً بالقرب من قرية الياء التابعة لولاية قريات، لتصبح وجهة تستقطب عشاق المغامرة والجمال الطبيعي.
تشكلت هذه الصخور الفريدة نتيجة عوامل التعرية الطبيعية التي استمرت لسنوات طويلة؛ حيث لعبت الرياح المحملة بالرمال دور النحات الذي شكل قواعد الصخور تدريجياً، بينما بقيت قممها أكثر اتساعاً وصلابة، مما منحها شكل الفطر العملاق المميز.
ورغم استمرار تأثر الموقع بالعوامل الجوية، إلا أن هذه التغيرات تحدث ببطء شديد لا يمكن ملاحظته إلا عبر مئات السنين، مما يحافظ على ديمومة هذا التشكيل الطبيعي النادر.
وقد أثار المغامر العُماني، قاسم الناعبي، اهتماماً واسعاً بعد توثيقه للموقع، حيث وصف لحظات وصوله الأولى للمكان بالدهشة، معرباً عن فضوله تجاه المدة الزمنية التي تطلبتها الطبيعة لتشكيل هذه الصخور بهذا الإتقان.
يُنظر اليوم إلى صخور الفطر كوجهة مثالية للباحثين عن الهدوء والتأمل في عجائب الجيولوجيا. وللحصول على أفضل تجربة بصرية، ينصح الخبراء والمستكشفون بزيارة الموقع في ساعات الصباح الباكر أو قبيل الغروب، حيث تنعكس أشعة الشمس على التكوينات الصخرية لتمنحها ألواناً وتفاصيل مذهلة.