
واجه المنتخب الأرجنتيني انتقادات لاذعة خلال مشاركته في كأس العالم 2026، حيث وُصفت سلوكيات لاعبيه بـ الخشنة وتفتقر للروح الرياضية، وهو ما عزز صورة الفريق كـ أشرار البطولة في نظر قطاع واسع من المتابعين، خاصة بعد خسارتهم في النهائي أمام إسبانيا.
لم تقتصر الانتقادات على الأداء الفني، بل امتدت لتشمل تصرفات اللاعبين داخل الملعب، حيث شهدت المباراة النهائية مشاحنات واشتباكات، إضافة إلى واقعة إدارة لاعبي الأرجنتين ظهورهم للمنصة أثناء تسلم المنتخب الإسباني للكأس، وهو ما وصفته صحيفة نيويورك تايمز بأنه أداء متوتر، ومثير للضيق، وعديم الذوق.
من جانبه، انتقد لاعب منتخب ألمانيا السابق، توماس هيتزلسبرغر، السلوك الأرجنتيني واصفاً إياهم بـ الرياضيين المقززين، بينما علق الإعلامي البريطاني بيرس مورغان قائلاً: لقد أمضوا وقتهم في ضرب اللاعبين الإسبان قدر المستطاع.
في المقابل، يرى الجانب الأرجنتيني أن هذه الانتقادات نابعة من سوء فهم لثقافتهم الكروية. يقول ليو سيموني، أحد المشجعين من بوينس آيرس: الناس يخلطون بين الغطرسة والكبرياء. نحن فريق يقاتل بضراوة، وهذا جزء من هوية كرة القدم في أمريكا الجنوبية.
ويؤيد هذا الطرح الصحفي الرياضي بيدرو روزيمبلات، الذي كتب عبر منصات التواصل الاجتماعي: هناك شيء في التمرد الأرجنتيني لا يستطيع العالم تقبله. يصفوننا بالمتعجرفين والغشاشين، ونحن نحب ذلك، فهذا يملؤنا بالفخر.
تفاقمت حدة الانتقادات مع توجيه اتهامات للمنتخب وجمهوره بالعنصرية، حيث تصاعدت الأصوات المطالبة بمحاسبة الفريق، ووصل الأمر بالممثل الأمريكي صامويل إل جاكسون إلى دعوة الجمهور عبر إنستغرام لعدم دعم الأرجنتين، واصفاً إياها بأنها واحدة من أكثر الدول عنصرية في العالم.
وفي هذا السياق، أوضح عالم الاجتماع إيفان شولياكر من جامعة سان مارتن الوطنية، أن ظاهرة العنصرية في ملاعب الأرجنتين موجودة ولا يمكن إنكارها، لكنه حذر من تعميم هذه السلوكيات على المجتمع الأرجنتيني ككل، مشيراً إلى أن هذه التوصيفات غالباً ما تأتي من دول استعمارية لم تحل قضايا العنصرية لديها بشكل كامل.
يرى الصحفي الرياضي إيزيكيل فرنانديز مورس أن جزءاً من الانتقادات مبرر، موضحاً أن رموز كرة القدم المحلية في الأرجنتين، التي تعتمد على الاستفزاز والسخرية، لا تُترجم بشكل صحيح للجمهور العالمي، ولا يمكننا أن نتوقع من العالم أن يفهم طريقتنا في التعبير عن أنفسنا.