
شهدت معدلات الجوع حول العالم انخفاضاً ملحوظاً خلال العام الجاري، إلا أنها لا تزال تتجاوز المستويات المسجلة قبل جائحة كوفيد-19، وفقاً لأحدث تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة حول حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم.
تشير البيانات إلى أن عدد الأشخاص الذين واجهوا الجوع في عام 2025 بلغ حوالي 645 مليون شخص، وهو انخفاض بنحو 14 مليون نسمة مقارنة بعام 2024، وبواقع 43 مليون نسمة عن مستويات عام 2022. وعلى الرغم من هذا التحسن الذي يمثل العام الثالث على التوالي، إلا أن مئات الملايين لا يزالون يعانون من نقص حاد في الغذاء نتيجة النزاعات، والصدمات الاقتصادية، والتغيرات المناخية المتطرفة.
لا تزال أفريقيا تمثل بؤرة الجوع العالمية، حيث يعاني واحد من كل خمسة أشخاص في القارة من نقص التغذية، بإجمالي 309 ملايين شخص، وهو ما يمثل قرابة نصف الجوعى في العالم. وفي المقابل، سجلت آسيا 292 مليون شخص، بينما سجلت أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي 32 مليون شخص.
وعلى الرغم من التقدم المحرز في آسيا وأمريكا اللاتينية، إلا أن أفريقيا تواجه تحديات مستمرة؛ حيث أدى النمو السكاني إلى استمرار ارتفاع العدد الإجمالي للجياع رغم انخفاض النسبة المئوية قليلاً.
رغم انخفاض عدد الأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف نظام غذائي صحي من 2.97 مليار في 2021 إلى 2.69 مليار في 2025، إلا أن تكلفة الغذاء الصحي عالمياً واصلت ارتفاعها لتصل إلى 4.28 دولار يومياً للفرد. وتعد تكلفة الغذاء عائقاً رئيسياً في أفريقيا وآسيا، حيث تعاني أفريقيا من أعلى معدل لعدم القدرة على توفير غذاء مغذٍ، إذ لا يستطيع ثلثا سكانها تحمل تكاليفه.
كشف تقرير حالة الأزمات الغذائية 2026 أن نحو 1.4 مليون شخص حول العالم يواجهون جوعاً كارثياً، وهو المستوى الخامس والأشد في تصنيف انعدام الأمن الغذائي. وتتصدر غزة القائمة بـ 640,700 شخص، تليها السودان بـ 637,200 شخص، بالإضافة إلى أعداد في جنوب السودان، واليمن، وهايتي، ومالي.
