
شهد المشهد السياسي السوداني تحركاً لافتاً بعد فترة من الجمود، حيث عقد حزبا الأمة القومي والاتحادي الديمقراطي الأصل أول ندوة صحفية مشتركة في الخرطوم منذ اندلاع الحرب، بالتزامن مع مشاورات أجراها رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان مع قوى سياسية، واختتام مؤتمر لقوى معارضة في العاصمة الكينية نيروبي.
خلال الندوة المشتركة في أم درمان، طرح نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جعفر الميرغني، رؤية لحل الأزمة تستند إلى وحدة البلاد، وضرورة وجود جيش وطني موحد، ورفض أي كيانات موازية. وأعلن الميرغني مساندته لمبادرة البرهان، مؤكداً أن لا إقصاء في سودان ما بعد الحرب، ومشدداً على أهمية الحوار الداخلي كمسار وحيد لاستعادة الاستقرار.
من جانبه، دعا عبد الرحمن الصادق المهدي، نائب رئيس هيئة الحل والعقد في هيئة شؤون الأنصار، إلى وقف التدخلات الخارجية وضرورة إجراء حوار سوداني شامل لا يستثني أحداً، معتبراً إعلان جدة أساساً صالحاً للحل. كما أشار إلى جاهزية حزب الأمة لخوض الاستحقاق الانتخابي القادم بعد استكمال عملية إعادة البناء الداخلي.
وفي سياق متصل، كشف القيادي في تحالف الكتلة الديمقراطية مبارك أردول عن لقاء إيجابي وبناء جمع قيادات الكتلة برئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان. وأكدت مصادر مطلعة أن البرهان أطلع قيادات الكتلة على تطورات الأوضاع، متعهداً باتخاذ خطوات عملية قريبة لتهيئة البيئة المناسبة لعقد حوار سوداني-سوداني شامل لتسوية الأزمة وترتيبات ما بعد الحرب.
وفي نيروبي، اختتمت قوى إعلان المبادئ السوداني مؤتمرها الذي ناقش جهود الوساطات الإقليمية والدولية لوقف الحرب. وأكد التحالف في بيانه الختامي سعيه لبلورة مقاربة متكاملة تهدف إلى حماية المدنيين، ومعالجة الكارثة الإنسانية، وإطلاق حوار سياسي جاد بملكية سودانية يخاطب جذور الأزمة ويضع حلولاً مستدامة.