2026/07/21
حزب شعب الصراصير.. كيف تحولت سخرية قضائية إلى أكبر حركة احتجاجية شبابية في الهند؟

خرج عشرات الآلاف من جيل زد إلى شوارع العاصمة الهندية دلهي، مطالبين باستقالة وزير التعليم في البلاد، في احتجاجات تقودها حركة تطلق على نفسها اسم حزب شعب الصراصير.

بدأت أنشطة هذه الحركة عبر الإنترنت قبل نحو شهرين بنبرة ساخرة، قبل أن تتحول سريعاً إلى واحدة من أبرز الحركات الشبابية في الهند، مستقطبةً آلاف الساخطين على الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة.

صورة
صورة ترويجية مولدة بالذكاء الاصطناعي تستخدمها حركة حزب شعب الصراصير

البداية: من نكتة إلى حركة احتجاجية

يؤكد أبهيجيت ديبكي، خبير استراتيجي في مجال التواصل السياسي ومؤسس الحركة، أن الأمر بدأ كـ نكتة، لكن الاستجابة كانت غير متوقعة. ويقول ديبكي، وهو طالب سابق في جامعة بوسطن الأمريكية: رأيت أن نجمع أنفسنا مع احتمال إطلاق منصة على أقصى تقدير، لكن ما إن أتحنا استمارة لتسجيل الانتساب عبر غوغل حتى تلقينا عشرات الآلاف من طلبات الالتحاق.

في التاسع من يوليو/تموز الجاري، أعلنت الحركة عن مسيرة إلى البرلمان يوم 20 من الشهر ذاته، وبالفعل وجدت الدعوة استجابة واسعة من الآلاف الذين توافدوا إلى العاصمة. كما نُظمت وقفات احتجاجية تضامنية في مدن هندية أخرى مثل بنغالور وغوا.

أصل التسمية

يعود اختيار اسم حزب شعب الصراصير (كوكروتش جاناتا پارتي) إلى تصريحات أدلى بها رئيس القضاة الهندي سوريا كانت في مايو/أيار الماضي، حين شبّه الشباب العاطلين الذين يتجهون للنشاط السياسي بـ الصراصير والطفيليات.

تلقف مؤسسو الحركة الوصف وأضافوا إليه كلمة جاناتا (التي تعني الشعب) والمستمدة من اسم الحزب الحاكم بهاراتيا جاناتا پارتي، ليصبح الاسم حزب شعب الصراصير كنوع من السخرية السياسية المبطنة. وقد اعتمد المحتجون في مسيراتهم على ارتداء أقنعة مرسوم عليها صراصير أو ملابس عمال نظافة كرموز للهوية الجديدة للحركة.

قضية التعليم والاعتقالات

تتمحور مطالب الحركة الأساسية حول قضايا التعليم، وعلى رأسها أزمة امتحان القبول بكليات الطب. فبعد أن استعد قرابة 2.28 مليون طالب للامتحان، قامت السلطات بإلغائه بسبب مزاعم تسريب الأسئلة، مما أثار غضباً عارماً تسبب -وفقاً لتقارير عائلات- في حالات انتحار بين الطلاب.

أنصار
أنصار حركة حزب شعب الصراصير طالبوا بإطلاق سراح الناشط سونام وانغتشوك

تفاقمت الأزمة بعد احتجاز المهندس والناشط سونام وانغتشوك (59 عاماً) إثر إضرابه عن الطعام تضامناً مع الطلاب، ونُقل لاحقاً إلى المستشفى، مما دفع زعيم الحركة أبهيجيت ديبكي للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، معتبراً أن طريقة تعامل الحكومة مع المحتجين تعد هجوماً على الديمقراطية.

أبهيجيت
أبهيجيت ديبكي كان قد بدأ إضراباً عن الطعام بعد احتجاز سونام وانغتشوك

على الرغم من عدم وضوح ما إذا كانت الحركة ستنجح في إقالة وزير التعليم دارمندرا برادهان أو إحداث تغيير جذري في النظام التعليمي، إلا أنها نجحت في فرض نفسها كقوة ضغط سياسي غير مسبوقة، وحظيت بدعم شخصيات بارزة في المعارضة الهندية التي انتقدت صمت الحكومة إزاء مطالب الطلاب.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news28971.html