2026/07/21
88 مليار دولار حصيلة عصابات الاحتيال الإلكتروني في آسيا والمحيط الهادئ.. والعرب بين الضحايا

كشف تقرير حديث صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أن عصابات الاحتيال الإجرامية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ نجحت في الاستيلاء على ما لا يقل عن 88 مليار دولار خلال عام 2025. وأشار التقرير إلى أن هذه الشبكات العابرة للحدود طورت أساليبها بشكل متسارع لتسبق الجهود الأمنية والقضائية، مستغلة في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي والثغرات القانونية.

توسع استراتيجي في الجريمة المنظمة

أوضح التقرير أن المجرمين في جنوب شرق آسيا، التي تعد المركز الرئيسي لهذه العمليات، يعمدون إلى تنويع مصادر دخلهم غير المشروع. وتتراوح تقديرات الخسائر في شرق وجنوب شرق آسيا وأستراليا ونيوزيلندا لعام 2025 بين 88.3 مليار دولار و114.1 مليار دولار، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف الأرقام المسجلة في عام 2023.

وتبرز دول مثل كمبوديا وميانمار كبؤر رئيسية لإدارة عمليات الاحتيال العاطفي، ومخططات الاستثمار الوهمية في العملات المشفرة، إضافة إلى غسل الأموال، والاتجار بالبشر، وسرقة البيانات، حيث يُجبر الضحايا على العمل من داخل مجمعات محصنة للنصب على مستخدمي الإنترنت حول العالم.

شباب
شباب تم تحريرهم من مراكز احتجاز لدى عصابات احتيال في المنطقة (أرشيف)

ضحايا من 80 دولة بينهم عرب

وبحسب المعطيات الأممية، تم تحديد ضحايا من أكثر من 80 دولة وإقليماً وقعوا في فخ هذه المجمعات. وتستخدم شبكات التجنيد مراكز عبور في الشرق الأوسط وأفريقيا لاستدراج الضحايا، حيث سجلت ثماني دول عربية حالات تورط مواطنيها في هذه الشبكات، وهي: مصر، تونس، الجزائر، المغرب، العراق، اليمن، السودان، ولبنان.

وفي واقعة كاشفة لحجم هذه الظاهرة، فككت السلطات الهندية في نوفمبر 2025 شبكة اتجار بالبشر ضمت 126 شخصاً، قامت باستغلال أكثر من 500 مواطن من عشر دول، بينها مصر وتونس، لنقلهم إلى مراكز عمليات في ميانمار وكمبوديا وفيتنام وتايلاند.

نموذج الفرنشايز الإجرامي

وصفت ديلفين شانتز، الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة، أسلوب عمل هذه العصابات بأنه بات يشبه نظام الامتياز التجاري (الفرنشايز)، حيث تتكامل أقسام متخصصة في غسل الأموال والاتجار بالبشر وسرقة البيانات ضمن شبكة مترابطة. من جانبه، أكد إنشيك سيم، كبير المحللين في المكتب الأممي، أن حجم وتعقيد اقتصاد هذه الجريمة المنظمة بات يتفوق بقدراته على ما تبذله السلطات الوطنية من جهود للمكافحة، خاصة مع عمل الكثير من هذه العصابات تحت غطاء شركات تجارية مشروعة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news28975.html