
خلص تحقيق قضائي في بريطانيا إلى أن الرجل المجهول، الذي عُثر على أشلائه المقطعة داخل أكياس بلاستيكية مثقلة في نهر ستور بمقاطعة سوفولك، قد قضى نحبه نتيجة اعتداء عنيف، في قضية لا تزال تشكل لغزاً أمنياً محيراً للمحققين.
تعود الواقعة إلى أغسطس 2020، حين عثر أحد المتنزهين مع كلبه على أكياس بلاستيكية سوداء في نهر ستور بالقرب من بلدة سادبوري. احتوت الأكياس على ساقين وقدمين وذراعين محنطة، دون العثور على اليدين. وبعد يومين من المسح الميداني، عثر غواصو الشرطة على أجزاء من الجمجمة وعظام الوجه وسنين في كيس بلاستيكي أزرق على بعد 150 متراً من موقع العثور الأول.
وقد وصفت شاهدة العيان، جولي دان-بيتشين، لحظة اكتشافها للأكياس قائلة: بدأت الكلاب في شم المنطقة، وشعرت أن هناك شيئاً غير طبيعي. بدوره، أشار حارس الحديقة صامويل مورغان، الذي استُدعي للموقع، إلى أن الأكياس كانت تحتوي على حجارة وطوب، بالإضافة إلى بقايا منظف مراحيض، مؤكداً أنه رأى من خلال ثقب في الكيس ما بدا كأنه جلد وعظام محنطة، مما دفعه لإبلاغ الشرطة فوراً.
أكد نايجل بارسلي، كبير الأطباء الشرعيين في سوفولك، خلال جلسة استماع في إبسويتش، أن الضحية -الذي أُطلق عليه اسم رجل كروفت (Croft Man) لغرض التحقيق- قد تعرض لقتل غير قانوني. وأشار بارسلي إلى أن بتر اليدين وإصابات الرأس والوجه تشير بوضوح إلى محاولة متعمدة لطمس هوية الضحية.
وكشفت فحوصات التأريخ بالكربون المشع أن الضحية وُلد قبل أوائل الخمسينيات، ويُرجح أنه توفي في الفترة ما بين 2008 و2012، وكان في العقدين السادس أو السابع من عمره عند وفاته.
أوضح المشرف مايك براون من شرطة سوفولك أن اختبارات الحمض النووي أكدت أن جميع الأشلاء تعود لنفس الشخص، وهو ذكر من أصول شمال أوروبية، كان يتمتع ببشرة فاتحة وعينين زرقاوين أو خضراوين. ورغم البحث المكثف في قواعد بيانات المفقودين الوطنية والدولية، لا تزال هوية الضحية مجهولة.
وأضاف براون: إن تحديد هوية الضحية هو التحدي الأكبر الذي يواجهنا. إننا نتعامل مع شخص كان ابناً لأحدهم، ومن المؤكد أنه كان يملك عائلة وأصدقاء يتساءلون عن مصيره حتى اليوم.