2026/07/21
انتهاكات وتجاوزات في عمليات عسكرية أمريكية-إكوادورية: هيومن رايتس ووتش توثق فظائع ضد المدنيين

كشف تقرير حديث صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش (HRW) عن تعرض مدنيين في الإكوادور لهجمات وانتهاكات جسيمة، وذلك في إطار العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة والإكوادور التي تستهدف مكافحة الجريمة المنظمة في البلاد.

ودعت المنظمة الحقوقية الكونغرس الأمريكي إلى فرض رقابة صارمة على سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب العسكرية في أمريكا اللاتينية، محذرة من الشراكة الخطيرة مع الإكوادور، والتي تشمل تقديم واشنطن لمعدات وتدريبات ومعلومات استخباراتية، فضلاً عن دعم عسكري مباشر.

وفي هذا السياق، صرحت خوانيتا غوبيرتوس، مديرة قسم الأمريكتين في المنظمة، قائلة: إن التعاون الأمني بين الولايات المتحدة والإكوادور كان غامضاً وخطراً للغاية على الإكوادوريين. قبل وقوع المزيد من الضرر، يجب على الكونغرس الأمريكي المطالبة بإجابات حقيقية وضمانات فعالة.

استند التقرير إلى 62 مقابلة وتحليل لأكثر من 100 صورة ومقطع فيديو، إلى جانب صور الأقمار الصناعية وبيانات حركة السفن والسجلات الطبية والقضائية.

انتهاكات في المناطق الحدودية

وثق التقرير عمليات عسكرية مشتركة جرت بين 1 و6 مارس بالقرب من الحدود مع كولومبيا، حيث أفاد بأن جنوداً إكوادوريين قاموا بـ احتجاز وتعذيب أربعة عمال في مزرعة ألبان بشكل تعسفي، بالتزامن مع إحراق ثلاث ممتلكات وإلقاء ذخائر على مواقع أخرى.

وأفاد أحد المحتجزين بتعرضه للتعذيب بالصدمات الكهربائية، مؤكداً أنه فقد وعيه مرتين نتيجة ذلك، علماً أن المحتجزين الأربعة لم توجه إليهم أي تهم لعدم وجود أدلة.

وعلى الرغم من ادعاء السلطات أن المواقع المستهدفة كانت تابعة لجماعة كوماندوس الحدود المسلحة، إلا أن هيومن رايتس ووتش أكدت عدم وجود أدلة تدعم هذه المزاعم، مشيرة إلى أن بعض المواقع كانت مهجورة منذ سنوات، بينما كان الآخر مزرعة ألبان عاملة.

هجمات في عرض البحر

كما وجد المحققون أدلة على تورط الولايات المتحدة في هجمات ضد صيادين إكوادوريين في شرق المحيط الهادئ. وبين يناير ومارس 2026، تعرضت سفينتا صيد للهجوم، واختفت سفينة أخرى وعلى متنها ثمانية من أفراد الطاقم.

وأفاد ناجون بأنهم تعرضوا لهجمات بطائرات مسيرة، وشاهدوا أشخاصاً بزي عسكري يحملون شارات العلم الأمريكي، قبل أن يتم نقلهم إلى خفر السواحل السلفادوري.

التحول الاستراتيجي والقبضة الأمنية

تأتي هذه العمليات في ظل توجه إدارة ترامب نحو نهج أكثر عسكرة في أمريكا اللاتينية تحت مسمى الحرب ضد ناركو-إرهابيين. وفي الوقت الذي ترفض فيه بعض الدول العمل المباشر مع القوات الأمريكية، رحب الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا بهذا التعاون.

وقد رافق هذا التوجه ارتفاع حاد في الجرائم المرتبطة بالمخدرات في الإكوادور، حيث أعلن نوبوا مراراً حالة الطوارئ، والتي تمنح القوات الأمنية صلاحيات واسعة، بما في ذلك دخول المنازل الخاصة دون إذن قضائي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news28998.html