
تحوّل مقتل المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 عاماً، خلال عملية توقيف أمنية في مدينة بولونيا شمالي إيطاليا، إلى شرارة لاشتعال حملة تحريض واسعة النطاق ضد المهاجرين والمسلمين على منصات التواصل الاجتماعي.
وقد أظهر مقطع فيديو متداول عناصر أمن وهم يثبتون الضحية على الأرض في حي بيلاسترو بينما كان يصرخ طالباً المساعدة، قبل أن يتوقف عن الحركة كلياً، مما أثار صدمة واسعة وتساؤلات حول أساليب التعامل الأمني.
Oggi a #Bologna #AbderrahimFakir è morto dopo una colluttazione con agenti della Polizia. Ho visto e rivisto il video: rabbia e impotenza. Indipendentemente dai suoi trascorsi, è inaccettabile morire cos?. Resta il suo grido: «Aiuto, basta, basta!». La vita è sacra. pic.twitter.com/Xu0lythrHb
— Pietro Bartolo (@bartolopietro1) July 19, 2026
رصدت تقارير انتشار تدوينات تحريضية على منصة إكس (تويتر سابقاً)، استهدفت الجاليات العربية والمسلمة بتعميمات تربط الهجرة بالجريمة والفوضى. واستخدمت بعض الحسابات عبارات مهينة، محاولةً ربط أصول الضحية بالأحداث التي شهدتها المدينة عقب وفاته، رغم استمرار التحقيقات القضائية.
Sinistri e immigrati bruciano le auto dei cittadini e saccheggiano #Bologna in nome dello spacciatore marocchino Fakir. Notte di devastazione: auto in fiamme e barricate in strada, saccheggiate i dehors dei locali pic.twitter.com/TcphIWkLP8
— CriminImmigr*ti (@CriminImmigratl) July 20, 2026
وتضمنت المنشورات أوصافاً عنصرية، حيث وصف البعض المهاجرين بـالقذارة القادمة من الخارج، بينما طالت الحملة المسلمين بوصفهم غزاة، وسط دعوات لإعادتهم إلى بلدانهم من دون أي أدلة جنائية تربطهم بالتهم المنسوبة.
Tipo Bologna?
In effetti i problemi li creano sempre gli invasori musulmani, in Israele come in Italia, perché sono lontani da casa loro.
Bisogna rispedirceli.— Gino Cidio (@ginocidio33) July 21, 2026
من جانبها، أعلنت النيابة العامة في بولونيا فتح تحقيق رسمي في ظروف الوفاة، مع إخضاع الجثة للتشريح، بينما سلمت الشرطة تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة على زي العناصر الأمنية للقضاء. وأثارت الحادثة احتجاجات شعبية في المدينة طالبت بتحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عن التجاوزات المحتملة.
وصفت منظمة العفو الدولية الحادثة بأنها مروعة، مؤكدة أن أساليب التثبيت المستخدمة تثير مخاوف جدية بشأن الاستخدام المفرط للقوة. كما طالبت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي، بينا بيتشيرنو، بأعلى مستويات الشفافية في التحقيق.
Le immagini del fermo con esiti mortali di Abderrahim Fakir sono agghiaccianti e fanno tornare alla memoria altre manovre di immobilizzazione come quelle che costarono la vita a Riccardo Magherini nel 2014 e ad Andrea Soldi nel 2015: manovre che dovrebbero essere assolutamente…
— Amnesty Italia (@amnestyitalia) July 20, 2026
وأوضحت محامية الضحية، باربرا سبينيلي، أن موكّلها كان يقيم في إيطاليا بصورة قانونية منذ طفولته، نافيةً وجود أي ملفات جنائية استثنائية بحقه، ومؤكدة أن الحادثة أعادت فتح النقاش حول تصاعد خطاب الكراهية ضد المهاجرين في المجتمع الإيطالي.