
تواجه الحكومة البريطانية انتقادات حادة بعد الكشف عن احتمالية الإفراج المبكر عن اثنين من المدانين بقتل ضابط الشرطة أندرو هاربر، في قضية هزت الرأي العام البريطاني عام 2019.
وكان الضابط هاربر (28 عاماً) قد لقي مصرعه أثناء تأدية واجبه في مقاطعة بيركشاير، حيث سُحل لمسافة ميل خلف سيارة الجناة أثناء محاولته إيقافهم خلال سرقتهم لدراجة رباعية الدفع.
أدانت وزارة العدل البريطانية الثلاثة المتورطين عام 2020 بتهمة القتل غير العمد، حيث حُكم على هنري لونغ بالسجن 16 عاماً، بينما حصل جيسي كول وألبرت باورز على حكم بالسجن لمدة 13 عاماً لكل منهما. وبحسب وزارة العدل، قد يكون كول وباورز مؤهلين للإفراج عنهما بعد قضاء نصف مدة العقوبة فقط، وذلك بموجب قانون العقوبات الجديد الذي يهدف إلى تخفيف الاكتظاظ في السجون البريطانية.
وصفت اتحاد الشرطة في إنجلترا وويلز هذا التوجه بأنه مثير للاشمئزاز. وقال برايان بوث، نائب رئيس الاتحاد: إن ضباط الشرطة من جميع أنحاء البلاد وقفوا صفاً واحداً لتكريم أندرو هاربر في جنازته. سيصاب هؤلاء، وكل ضابط في الخدمة، بالاشمئزاز من احتمال عودة باورز وكول إلى الشوارع بهذه السرعة.
من جانبها، عبرت والدة الضحية، ديبي أدلام، عن صدمتها بعد تلقيها إخطاراً رسمياً من الوزارة باحتمالية تقليص العقوبات، واصفة الأمر بأنه صفعة على الوجه وإهانة لذكرى ابنها.
يذكر أن أرملة الضابط، ليسي هاربر، نجحت في حملة قانونية لإقرار قانون هاربر الذي يفرض عقوبة السجن مدى الحياة على من يتسبب في مقتل عامل في خدمات الطوارئ أثناء تأدية عمله. ومع ذلك، لا يسري هذا القانون بأثر رجعي، مما يعني أن قتلة الضابط هاربر لا يمكنهم الاستفادة من التعديلات القانونية الجديدة لتشديد عقوباتهم.
وفي ردها على هذه التطورات، أكدت وزارة العدل أن الجريمة كانت مروعة، مشيرة إلى أن الحكومة تواجه أزمة خانقة في السجون وتعمل على اتخاذ قرارات صعبة لضمان السلامة العامة وتوفير أماكن للمجرمين الأكثر خطورة في البلاد.