2026/07/22
دعوات بريطانية لـ ثورة كروية: مطالب بالانسحاب من فيفا وإنهاء حقبة إنفانتينو

تصاعدت حدة التوترات بين الأوساط السياسية في بريطانيا والاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، حيث دعا حزب الديمقراطيين الأحرار كلاً من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (FA) والاتحاد الأوروبي (UEFA) إلى اتخاذ خطوة جذرية بالانسحاب من الهيئة الدولية، واصفاً إياها بأنها تقوض نزاهة اللعبة.

وأكد السير إد ديفي، زعيم الحزب، في تصريحات حازمة أن فيفا لم يعد يمثل تطلعات الجماهير أو مصالح اللعبة، مطالباً بحل المؤسسة الدولية بالكامل وتأسيس كيان حاكم جديد يرتكز على مبادئ الشفافية والنزاهة المطلقة.

زعيم
زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار، إد ديفي، يلقي خطاباً في لندن

اتهامات بالفساد وتغليب الجشع

تأتي هذه المطالب في أعقاب سلسلة من القرارات المثيرة للجدل، كان آخرها إلغاء عقوبة إيقاف لاعب أمريكي عقب تدخل مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما اعتبره الاتحاد الأوروبي تجاوزاً خطيراً للخطوط الحمراء.

كما وجه الحزب انتقادات لاذعة للسياسات المالية لـ فيفا، لا سيما اعتماد نظام التسعير الديناميكي لتذاكر المباريات، واصفاً إياه بـ العبء المالي على المشجعين، إلى جانب استغلال استراحات الترطيب كمنصة إعلانية تدر أرباحاً طائلة، مما يعزز اتهامات تغليب الجشع المؤسسي على مصلحة الرياضة.

أزمات لوجستية وتمديد رئاسي

تتزامن هذه الدعوات مع استياء واسع من توجه فيفا للتمديد للرئيس جياني إنفانتينو لفترة رئاسية رابعة حتى عام 2031. وعلقت آنا سابين، المتحدثة باسم الحزب لشؤون الرياضة، بأن هذا التوجه في ظل الفضائح المتراكمة يعكس حالة من الفساد المؤسسي المقبول من قبل الاتحادات الوطنية.

وتأتي هذه الانتقادات في ظل تعقيدات إدارية، منها منع دخول الحكم الصومالي عمر أرتان إلى الولايات المتحدة لإدارة مباريات البطولة، مما عزز القناعة لدى المعارضين بأن المؤسسة تبتعد تدريجياً عن دورها كحاضنة عالمية للرياضة.

عقبات الطريق

وعلى الرغم من الزخم السياسي لهذه المطالب، يواجه طرح الانسحاب عقبات جوهرية؛ إذ إن خروج الاتحاد الإنجليزي يعني استبعاد إنجلترا تلقائياً من كافة بطولات كأس العالم. وهو ثمن باهظ يصعب على الاتحادات الوطنية دفعه، خاصة مع الدعم الذي يحظى به إنفانتينو من أغلبية الأعضاء المستفيدين من برامج التمويل.

وفي ظل هذا المشهد، بدأت هيئات مستقلة مثل شبكة عمل كرة القدم (Football Action Network) بفتح نقاش جدي حول مستقبل الحوكمة، مؤكدة أن كل الخيارات يجب أن تكون على الطاولة لضمان مسار إصلاحي حقيقي بعيداً عن الهيمنة الحالية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news29170.html