2026/07/22
كولومبيا في عهد دي لا إسبريا: تحول أمني جذري نحو درع الأمريكتين

في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية والأمنية لكولومبيا، أعلن الرئيس المنتخب أبيلاردو دي لا إسبريا عن تدشين مكتب إقليمي لـدرع الأمريكتين في مدينة ميديلين. وتهدف هذه المبادرة إلى تشكيل تحالف عسكري استراتيجي يضم أكثر من 10 دول من أمريكا اللاتينية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لمواجهة تمدد كارتلات المخدرات والجريمة المنظمة.

ميديلين: من معقل إسكوبار إلى نقطة انطلاق المواجهة

وفي تصريح لافت من مدينة ميديلين، التي ارتبط اسمها تاريخياً بزعيم كارتل المخدرات الراحل بابلو إسكوبار، أكد دي لا إسبريا أن المدينة ستكون مركزاً لعمليات رأس الأفعى ضد الجريمة المنظمة. وأشار الرئيس المنتخب، الذي سيتولى مهامه رسمياً في 7 أغسطس/آب المقبل، إلى جملة من القرارات الحاسمة، أبرزها:

  • منح مهلة مدتها شهر واحد فقط لكافة المجرمين لتسليم أنفسهم.
  • التلويح بعمليات قصف مكثف تستهدف معاقل كارتلات المخدرات.
  • الاعلان عن خطة لبناء سجون عملاقة لمحاكاة النماذج الأمنية المتبعة في السلفادور والإكوادور.

تنسيق إقليمي وتغيير في التحالفات

يأتي هذا التوجه في وقت ترفض فيه حكومات يسارية في المنطقة، مثل المكسيك والبرازيل، الانضمام لهذه المبادرة، بينما تشهد العلاقات الكولومبية الإكوادورية تقارباً أمنياً جديداً. وفي هذا السياق، أعلن وزير الداخلية الإكوادوري، جون رايمبرغ، عن استعداد بلاده لبدء عمليات عسكرية مشتركة مع كولومبيا فور تسلم دي لا إسبريا للسلطة، مؤكداً أن الحكومة الجديدة في بوغوتا ستكون محاوراً متعاوناً في الحرب ضد الجريمة العابرة للحدود.

سياق التوتر الأمني

يأتي هذا النهج المتشدد في ظل تصاعد غير مسبوق في معدلات العنف خلال العقد الأخير، وفشل مفاوضات السلام التي قادتها الإدارة السابقة مع الجماعات المسلحة. وتعد كولومبيا حالياً المنتج الأول للكوكايين عالمياً، وهو ما جعل الملف الأمني يتصدر أولويات الإدارة الجديدة، خاصة بعد توتر العلاقات التجارية والدبلوماسية مع الإكوادور بسبب الخلافات حول سياسات مكافحة المخدرات والرسوم الجمركية المتبادلة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news29227.html