
في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية والأمنية لكولومبيا، أعلن الرئيس المنتخب أبيلاردو دي لا إسبريا عن تدشين مكتب إقليمي لـدرع الأمريكتين في مدينة ميديلين. وتهدف هذه المبادرة إلى تشكيل تحالف عسكري استراتيجي يضم أكثر من 10 دول من أمريكا اللاتينية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لمواجهة تمدد كارتلات المخدرات والجريمة المنظمة.
وفي تصريح لافت من مدينة ميديلين، التي ارتبط اسمها تاريخياً بزعيم كارتل المخدرات الراحل بابلو إسكوبار، أكد دي لا إسبريا أن المدينة ستكون مركزاً لعمليات رأس الأفعى ضد الجريمة المنظمة. وأشار الرئيس المنتخب، الذي سيتولى مهامه رسمياً في 7 أغسطس/آب المقبل، إلى جملة من القرارات الحاسمة، أبرزها:
يأتي هذا التوجه في وقت ترفض فيه حكومات يسارية في المنطقة، مثل المكسيك والبرازيل، الانضمام لهذه المبادرة، بينما تشهد العلاقات الكولومبية الإكوادورية تقارباً أمنياً جديداً. وفي هذا السياق، أعلن وزير الداخلية الإكوادوري، جون رايمبرغ، عن استعداد بلاده لبدء عمليات عسكرية مشتركة مع كولومبيا فور تسلم دي لا إسبريا للسلطة، مؤكداً أن الحكومة الجديدة في بوغوتا ستكون محاوراً متعاوناً في الحرب ضد الجريمة العابرة للحدود.
يأتي هذا النهج المتشدد في ظل تصاعد غير مسبوق في معدلات العنف خلال العقد الأخير، وفشل مفاوضات السلام التي قادتها الإدارة السابقة مع الجماعات المسلحة. وتعد كولومبيا حالياً المنتج الأول للكوكايين عالمياً، وهو ما جعل الملف الأمني يتصدر أولويات الإدارة الجديدة، خاصة بعد توتر العلاقات التجارية والدبلوماسية مع الإكوادور بسبب الخلافات حول سياسات مكافحة المخدرات والرسوم الجمركية المتبادلة.