
حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن السياسات الغربية والضغوط الجيوسياسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ قد تدفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية، وصولاً إلى اعتبار امتلاك السلاح النووي السبيل الوحيد لحماية سيادتها وأمنها القومي.
وفي مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الفلبينية مانيلا، انتقد لافروف ما وصفه بـ المعايير المزدوجة التي تتبعها واشنطن وحلفاؤها، مشيراً إلى أن تجاهل الهواجس الأمنية للدول والتلويح الدائم بالقوة يرسخان قناعة لدى أطراف دولية بأن الردع النووي هو الضمانة الأخيرة للبقاء، مستشهداً في هذا السياق بتجارب إقليمية سابقة.
وفيما يخص التوترات في منطقة الخليج، أعرب لافروف عن قلقه من استمرار النزاع الإيراني الأمريكي وتأثيره المباشر على أمن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن هذا الصراع لا يصب في مصلحة الاستقرار الإقليمي أو الدولي.
كما رفض الوزير الروسي بشدة الادعاءات الغربية التي تتهم موسكو وبكين بتزويد طهران بأسلحة تستهدف المصالح الأمريكية، مشدداً على أن مصلحة بلاده تكمن في وقف التصعيد لضمان استقرار أسعار الطاقة ومنع حدوث هزات في السوق الدولية.
وفي الشأن الأوكراني، استبعد لافروف وجود نية حقيقية لدى الطرف الغربي للوصول إلى حلول عادلة، واصفاً مبادرات الأمم المتحدة الحالية بأنها أحادية الجانب. ومع ذلك، كشف عن لقاء مرتقب سيجمعه بالمسؤولين الأمريكيين لبحث تداعيات الأزمة، مؤكداً أن أي حوار مستقبلي يجب أن يعالج جذور الأزمة وأسبابها الحقيقية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلن لافروف أن موسكو وشركاءها باشروا فعلياً في تنفيذ مخرجات إعلان كازان لمواجهة الضغوط الاقتصادية، والتي ترتكز على:
واختتم لافروف تصريحاته بالتأكيد على أن آسيا لن تكون ساحة خلفية لأحد، وأن موسكو ماضية في تعزيز روابطها مع القوى الصاعدة في المنطقة بعيداً عن الإملاءات الخارجية.