2026/07/22
على أعتاب اكتشاف أرض ثانية.. مرصد بلاتو يجتاز اختباراته الحاسمة قبل رحلة 2027

بعد عقدين من التخطيط والتطوير التقني، وضع مرصد بلاتو (PLATO) التابع لوكالة الفضاء الأوروبية قدماً ثابتة نحو الفضاء، بنجاحه في اجتياز آخر اختباراته الرئيسية. هذا الإنجاز يمهد الطريق أمام الرحلة التاريخية للمرصد المزمع إطلاقها في مارس/آذار 2027 على متن صاروخ أريان 6.

مركبة
مركبة بلاتو داخل غرفة ماكسويل لاختبار توافق أنظمتها الإلكترونية في بيئة تحاكي الفضاء

وأعلنت وكالة الفضاء الأوروبية أن المركبة أنهت بنجاح اختبارات التوافق الكهرومغناطيسي داخل غرفة ماكسويل بمركز الأبحاث والتكنولوجيا الفضائية في هولندا. وتعتبر هذه الخطوة تجاوزاً لآخر العقبات التقنية الكبرى، لتتوج سلسلة اختبارات شاقة بدأت مطلع عام 2026، تضمنت اختبارات الاهتزازات والضوضاء ومحاكاة ظروف الفضاء القاسية، مما يضمن عمل الأجهزة الإلكترونية للمرصد بتناغم تام.

مهمة أوروبية طموحة

تعد مهمة بلاتو ثمرة لمشروع الرؤية الكونية الذي انطلق كفكرة عام 2007، واعتُمد رسمياً عام 2014. يقود هذا المشروع العلمي الضخم اتحاد يضم أكثر من 500 عالم ومهندس، برئاسة البروفيسورة هايكه راور من المركز الألماني للطيران والفضاء، وبالتنسيق العلمي مع البروفيسور دون بولاكو من جامعة ووريك البريطانية.

خريطة
خريطة سماوية توضح الحقول التي سيرصدها مرصد بلاتو بحثا عن كواكب خارجية حول مليون نجم

26 كاميرا لفك شفرات الكون

لا يهدف بلاتو إلى مجرد رصد الكواكب، بل يسعى للعثور على عوالم صخرية تدور حول نجوم شبيهة بالشمس في المنطقة الصالحة للحياة. ولتحقيق ذلك، زود المرصد بتصميم فريد يضم 26 كاميرا عالية الدقة (24 رئيسية وكاميرتان سريعتان)، مما يسمح له بمراقبة نحو مليون نجم بدقة متناهية.

رسم
رسم تخيلي للمركبة الفضائية الأوروبية بلاتو وعلى متنها 26 كاميرا عالية الدقة

وسيتمكن العلماء من خلال بيانات بلاتو من قياس أحجام الكواكب وأعمار النجوم بدقة غير مسبوقة، بالإضافة إلى دراسة البنية الداخلية للنجوم ورصد الحلقات الكوكبية والأقمار النجمية، مما يمنح فهماً أعمق لتطور الأنظمة الشمسية.

نقلة نوعية في البحث عن الحياة

يتميز بلاتو عن مهمات سابقة مثل كبلر وتيس بتركيزه على النجوم الساطعة والقريبة لفترات مراقبة طويلة، مما يزيد من فرص اكتشاف كواكب شبيهة بالأرض. وستكون هذه البيانات أساساً قوياً لتلسكوبات المستقبل، مثل تلسكوب أرييل الأوروبي، الذي سيعمل على تحليل الأغلفة الجوية لهذه الكواكب بحثاً عن بصمات كيميائية قد تشير إلى وجود حياة.

نقاط
نقاط لاغرانج المدارية الخمسة حيث سيستقر التلسكوب في رحلته

ومن المقرر أن يتجه المرصد بعد إطلاقه إلى نقطة لاغرانج الثانية (L2) على بعد 1.5 مليون كيلومتر من الأرض، حيث سيبدأ مهمة أساسية تمتد لـ 4 سنوات، مع إمكانية التمديد لـ 8 سنوات، ليجيب أخيراً على السؤال الجوهري: هل نحن وحدنا في هذا الكون؟

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news29270.html