2026/07/22
بين تحديات العودة وعجز التمويل.. الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر بشأن الوضع الإنساني في سوريا

أكدت الأمم المتحدة أن سوريا تمر بـ لحظة مفصلية تستوجب تحولاً استراتيجياً من الاعتماد الكلي على المساعدات الطارئة إلى تعزيز مسارات التعافي والاعتماد على الذات، محذرةً في الوقت ذاته من أزمة تمويل خانقة تضع الملايين من السكان أمام مخاطر إنسانية متزايدة.

وفي إحاطة قدمتها إيديم ووسورنو، مديرة قسم العمليات والدعوة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أمام مجلس الأمن الدولي، تم تسليط الضوء على التطورات الميدانية والاحتياجات الملحة للسوريين.

مفارقة العودة والنزوح

كشفت المعطيات الأممية أنه منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، شهدت سوريا عودة نحو 1.7 مليون لاجئ و1.9 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم. ورغم هذه المؤشرات، لا يزال نحو 5.5 مليون شخص يواجهون النزوح الداخلي، بينما يقبع 6 ملايين لاجئ سوري خارج الحدود.

خريطة
خريطة توضح إجمالي عدد العائدين منذ 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 حتى نهاية مايو/أيار 2026

وأوضحت ووسورنو أن العودة هي مجرد نقطة انطلاق، مشددة على أن استقرار العائلات العائدة مرهون بتوفير الأمان والخدمات الأساسية. وأشارت إلى أن ثلثي السكان (نحو 15.6 مليون شخص) ما زالوا بحاجة ماسة للمساعدات، في ظل عوائق بنيوية تشمل ملفات السكن، والوثائق المدنية، وتأهيل البنية التحتية من مياه وكهرباء وتعليم.

أزمة التمويل وتقليص المساعدات

تواجه العمليات الإنسانية في سوريا عجزاً حاداً، حيث لم يتلقَّ النداء الإنساني سوى 815 مليون دولار من أصل 2.11 مليار دولار مطلوبة. هذا العجز دفع ببرنامج الأغذية العالمي إلى تقليص مساعداته الطارئة إلى النصف منذ مايو/أيار الماضي، ليقتصر الدعم على 650 ألف مستفيد بدلاً من 1.3 مليون شخص، فضلاً عن تعليق أنشطة صحية حيوية لـ 20 شريكاً إنسانياً.

مخيمات
جانب من مخيمات النازحين في إدلب – إحصائيات يوليو/تموز 2026

وحذرت الأمم المتحدة من أن غياب التوازن بين العمل الإنساني ومشاريع التعافي يهدد بإطالة أمد الاتكالية، ويترك الفئات الأكثر هشاشة دون حماية كافية.

مطالب أممية عاجلة

في ختام إحاطتها، وضعت أوتشا ثلاث ركائز أساسية أمام مجلس الأمن لضمان استقرار الوضع في سوريا:

  • توفير تمويل إنساني مستدام وقابل للتنبؤ لضمان استمرارية المساعدات.
  • الاستثمار الجدي في أركان التعافي والبنية التحتية المحلية لتعزيز سبل العيش.
  • تعزيز عوامل الاستقرار مع ضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، لا سيما في المناطق التي تشهد توترات أمنية متزايدة مثل جنوب سوريا.
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news29278.html