
أعلن المحققون في أيرلندا عن العثور على رفات 22 رضيعاً إضافياً في موقع دار سانت ماري السابقة للأمهات والأطفال في بلدة توام بمقاطعة غالواي، مما يرفع إجمالي عدد الرفات التي تم اكتشافها منذ بدء عمليات البحث في يوليو الماضي إلى 99 رفاتاً.
تم الكشف عن الرفات الأخيرة في الفترة ما بين 1 و15 يوليو، في منطقة كانت مغطاة بالحصى وتُستخدم كمسار لدخول المركبات، حيث لم تكن هناك أي علامات سطحية تشير إلى وجود مدافن في ذلك الموقع.
كانت دور الأمهات والأطفال في أيرلندا مؤسسات تُرسل إليها النساء الحوامل، غالباً تحت ضغوط من رجال الدين المحليين. وفي هذه الدور، كن يضعن مواليدهن ثم يُفصلن عن أطفالهن الذين كانوا يُعرضون للتبني. وتشير سجلات الوفيات الخاصة بدار سانت ماري إلى أن الأطفال كانوا يقضون نتيجة سوء التغذية، بالإضافة إلى أمراض مثل الحصبة والسل، التي كانت منتشرة في ذلك الوقت.
أوضح مكتب مدير التدخل المصرح به في توام (ODAIT)، الذي يقود عمليات البحث، أن الفرق تمكنت من استعادة رفات الرضع داخل توابيت، وتستمر عمليات التنقيب اليدوي الدقيقة. كما نجح الفريق في جمع سبع عينات مرجعية إضافية للحمض النووي (DNA)، ليصل إجمالي العينات التي تم الحصول عليها إلى 62 عينة.
ويعمل المحققون، بدعم من خبراء دوليين، على تحديد هوية رفات الرضع الذين توفوا في الدار خلال الفترة ما بين 1925 و1961. وقد أشارت أبحاث المؤرخة المحلية كاثرين كورليس عام 2014 إلى احتمالية دفن 796 طفلاً ورضيعاً في نظام الصرف الصحي الخاص بالمؤسسة خلال تلك الحقبة.
من جانبه، صرح دانيال ماكسويني، مدير (ODAIT)، بأن تركيز الرفات في مساحة ضيقة يشكل تحدياً أثرياً كبيراً، حيث يتطلب كل مدفن معالجة خاصة. وأضافت الدكتورة نيام ماكولو، استشارية الطب الشرعي، أن صعوبة الموقع تكمن في كونه يقع ضمن مجمع سكني، حيث توجد حجرات الدفن على عمق يزيد عن ثلاثة أمتار تحت السطح.
يذكر أن رئيس الوزراء الأيرلندي السابق، مايكل مارتن، قدم في عام 2021 اعتذاراً رسمياً باسم الدولة عن المعاملة التي تعرضت لها النساء والأطفال في هذه المؤسسات، مؤكداً أن حوالي 9000 طفل لقوا حتفهم في المؤسسات الثماني عشرة التي خضعت للتحقيق.