
حدد القاضي الأمريكي، ألفين هيلرستين، الأول من يونيو عام 2027 موعداً لبدء محاكمة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات.
ويواجه مادورو وزوجته أربع تهم جنائية، من بينها التآمر لارتكاب إرهاب المخدرات والتآمر لاستيراد الكوكايين إلى الولايات المتحدة، وهي تهم قد تصل عقوبتها في حال الإدانة إلى السجن مدى الحياة. وخلال جلسة استماع استمرت 15 دقيقة، لم يدلِ المتهمان بأي تصريحات، في حين جددا دفع البراءة من التهم المنسوبة إليهما، مع الطعن في شرعية المحاكمة برمتها.
تعود جذور القضية إلى العملية العسكرية التي نفذتها القوات الأمريكية في كاراكاس في يناير 2026، والتي أسفرت عن اختطاف مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة. وقد وصفت إدارة الرئيس دونالد ترامب العملية بأنها عملية إنفاذ قانون جراحية، بينما أثارت جدلاً قانونياً واسعاً، حيث اعتبرها العديد من الخبراء القانونيين الدوليين إجراءً غير قانوني.
من جانبه، أكد باري بولاك، محامي الدفاع عن مادورو، عزمه الطعن في قانونية الغارة العسكرية التي أدت إلى اعتقال موكله. وأوضح أن الاستراتيجية القانونية ستبدأ بالدفع بـ الحصانة السيادية، مشيراً إلى أن قبول هذا الدفع قد يؤدي إلى إنهاء القضية دون الحاجة للمضي قدماً في المحاكمة.
يأتي هذا المسار القضائي في ظل تغييرات جذرية في المشهد السياسي الفنزويلي، حيث تتولى حالياً ديلسي رودريغيز منصب الرئيس المؤقت، مع توجه البلاد نحو سياسات أكثر تقارباً مع المصالح الأمريكية. تجدر الإشارة إلى أن السلطات الفنزويلية كانت قد أعلنت في وقت سابق أن العملية العسكرية الأمريكية أدت إلى مقتل 83 شخصاً، وهي الواقعة التي تشكل محوراً أساسياً في الجدل القانوني والسياسي المحيط بمحاكمة مادورو.