
عثرت الأجهزة الأمنية في فرنسا على دانيال سياد، مكتشف مواهب عرض الأزياء الذي ارتبط اسمه بمرتكب الجرائم الجنسية المُدان الراحل جيفري إبستين، ميتاً في منزله بضاحية كولومب شمال غربي باريس.
وأكد مكتب المدعي العام في نانتير نبأ العثور على سياد (69 عاماً) يوم الاثنين، مشيراً إلى أنه تم فتح تحقيق رسمي لتحديد ملابسات الوفاة، مع الإعلان عن إجراء تشريح للجثة للوقوف على الأسباب الدقيقة للوفاة.
كان اسم دانيال سياد قد تردد بقوة في ملفات قضية جيفري إبستين التي أفرجت عنها السلطات الأمريكية، حيث تضمنت تلك الملفات مراسلات بين سياد وإبستين، أظهرت طبيعة العلاقة بينهما. وفي إحدى الرسائل، كتب سياد بالإنجليزية: في هذا العمل أشعر أحياناً أنني صياد سمك؛ أحياناً أصطاد بسرعة، وأحياناً لا يوجد سمك.
وعلى الرغم من التحقيقات التي فتحها مكتب المدعي العام في باريس في فبراير/شباط 2026 بشأن تهم تتعلق بالاتجار المنظم بالبشر والتآمر لارتكاب جرائم، دافع المكتب عن إجراءاته، موضحاً أن الأدلة التي جُمعت عبر تقنيات المراقبة الهاتفية لم تكن كافية لتبرير اعتقال سياد في ذلك الوقت.
تباينت ردود الفعل إثر وفاته؛ فبينما أكد محامي الراحل، مينيا أرب-تيغرين، أن سياد لم يُقاضَ قط وكان بريئاً، أعرب محامو الضحايا عن صدمتهم وغضبهم. ووصفت إحدى الضحايا سياد بأنه متاجر محترف بالبشر، معتبرة أن وفاته أدت إلى ضياع حلقة وصل جوهرية في سلسلة التحقيقات حول شبكة إبستين، خاصة وأنه لم يتم استجوابه بشكل كافٍ قبل رحيله.
وأشار المحامون الممثلون لعدد من الضحايا إلى تقاعس فاضح من قبل السلطات القضائية في باريس، مؤكدين أن بطء مسار التحقيق حرم الضحايا من فرصة الحصول على العدالة ومواجهة المتهم في قاعة المحكمة.
يأتي رحيل سياد بعد سنوات من وفاة جان-لوك برونيل، وكيل عروض الأزياء الفرنسي الذي عُثر عليه مشنوقاً في زنزانته بباريس عام 2022 أثناء احتجازه على ذمة قضايا اغتصاب واتجار بقاصرات، وهو الشخص الذي أسس شركة (MC2 Model Management) بتمويل من إبستين.
أما جيفري إبستين، فقد توفي منتحراً في زنزانته بنيويورك عام 2019 أثناء انتظار محاكمته الفيدرالية بتهم الاتجار بالجنس، لتظل وفاتهم جميعاً نقاطاً غامضة في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقود الأخيرة.