
تشير التوقعات المناخية الحديثة إلى احتمالية دخول كوكب الأرض في مرحلة حرارة استثنائية بحلول عام 2027، مدفوعةً بالارتفاع الحاد في درجات حرارة سطح المحيطات العالمية وبالتزامن مع بلوغ ظاهرة النينيو ذروتها.
تؤكد التقارير المناخية أن درجة حرارة سطح المحيطات تسجل حالياً مستويات مرتفعة بشكل غير مسبوق، حيث صُنف شهر مايو 2026 كأكثر الشهور دفئاً منذ بدء عمليات الرصد والقياس العالمية. هذا الاحترار في المسطحات المائية لا يقتصر على منطقة بعينها، بل يمتد ليشمل شمال المحيط الأطلسي الاستوائي والمحيط الهندي، مما يعزز من فرص كسر الأرقام القياسية لدرجات الحرارة العالمية في العام المقبل.
تُعرف النينيو بأنها ظاهرة مناخية طبيعية تتمثل في ارتفاع درجة حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي عن معدلاتها المعتادة. ويؤدي هذا التغير في درجات الحرارة إلى اضطراب التفاعل بين المحيط والغلاف الجوي، مما يترتب عليه تبعات مناخية قاسية تتراوح بين موجات جفاف حادة في بعض المناطق، وهطول أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى حول العالم.
ويحذر الخبراء من أن التضافر بين هذه الظاهرة الطبيعية والارتفاع العام في حرارة المحيطات سيجعل من عام 2027 عاماً مفصلياً في سجلات المناخ العالمي، ما يفرض تحديات جديدة أمام التوازن البيئي العالمي.