
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن إدانته الشديدة لقرار السلطات في نيكاراغوا إلغاء الانتخابات العامة، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً في تقويض الحقوق المدنية والسياسية وتفكيك الفضاء العام في البلاد.
يأتي هذا التحرك بعد إعلان الرئيس دانيال أورتيغا، الذي يحكم البلاد منذ قرابة عقدين رفقة زوجته نائبة الرئيس روزاريو موريو، عن إلغاء الانتخابات بشكل نهائي، في خطوة تهدف إلى سد الطريق أمام أي معارضة سياسية. وأشار تورك إلى أن هذا القرار يعمق حالة التآكل المستمر لسيادة القانون، خاصة وأن حزب الساندينيستا الحاكم يسيطر بالفعل بشكل مطلق على البرلمان، والبلديات، والمجالس الإقليمية.
سلط تقرير المفوضية الضوء على عدة ممارسات قمعية مرافقة لهذا القرار، منها:
حذر المفوض السامي من أن التعبير المستقل عن الرأي أصبح مقموعاً بشكل منهجي، داعياً السلطات في ماناغوا إلى ضرورة فتح المجال المدني، واحترام التزامات الدولة الدولية في مجال حقوق الإنسان، وضمان حق المواطنين في التصويت والترشح بمختلف توجهاتهم السياسية.
تجدر الإشارة إلى أن نيكاراغوا تشهد تضييقاً خانقاً على المجتمع المدني منذ حملة القمع العنيفة التي أعقبت احتجاجات عام 2018، والتي أسفرت وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة عن مقتل أكثر من 300 شخص، مما عزز قبضة أورتيغا وموريو على مفاصل الدولة.