
يعد ناجي العلي أحد أبرز الفنانين الفلسطينيين الذين سخروا ريشتهم كأداة للتغيير السياسي والوعي النقدي. ترك العلي إرثاً ضخماً يضم نحو 40 ألف رسم كاريكاتيري، جسّد من خلالها نبض القضية الفلسطينية، وارتبط اسمه أيقونياً بشخصية حنظلة، الطفل الذي تحول إلى رمز عالمي للتمسك بالحقوق.
بدأت رحلة ناجي العلي مع الرسم في ظروف قاسية داخل زنزانة المعتقل، ليتنقل بعدها بين فلسطين ولبنان، محولاً معاناته إلى فن لاذع يواجه الظلم. وفي 29 أغسطس/آب 1987، رحل العلي متأثراً بجراح أصيب بها إثر عملية اغتيال غامضة في لندن يوم 22 يوليو/تموز من العام نفسه، ليطوي صفحة أحد أهم رسامي الكاريكاتير في التاريخ المعاصر.
يقف حنظلة في زاوية كل لوحة، طفلاً في العاشرة من عمره، عاقداً يديه خلف ظهره، مديراً وجهه عن العالم منذ عام 1973. وحين سُئل ناجي العلي عن موعد التفات حنظلة، أجاب بعبارته الشهيرة: يوم تصبح الكرامة العربية غير مهدَّدة.
يختزل إرث العلي قصة نضال طويل، نستعرضه في عشر لوحات تحمل تفاصيل الحكاية كاملة:
لقد مرّت 39 عاماً على صمت حنظلة ووقوفه الثابت، وما زال العالم يتساءل: متى يلتفت الطفل ليواجه واقعاً استعاد كرامته؟