2026/07/23
خلف الخط الأصفر.. إسرائيل تنشئ حاجزاً ترابياً ضخماً يكرس تقسيم قطاع غزة

كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن شروع الجيش الإسرائيلي في بناء حاجز ترابي ضخم يمتد لمسافات طويلة داخل قطاع غزة، في خطوة تعزز المخاوف الفلسطينية من مخططات إسرائيلية طويلة الأمد لترسيخ تقسيم القطاع وفرض سيطرة دائمة على أجزاء واسعة منه.

تفاصيل التوغل الميداني للحاجز

يتألف الحاجز الجديد من ساتر ترابي وخندق عميق، وقد تجاوز بوضوح الخط الأصفر الذي أُقر بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم أمريكياً في أكتوبر 2025 ليكون فاصلاً مؤقتاً بين القوات الإسرائيلية والأراضي الفلسطينية. وتشير البيانات إلى أن الحاجز يتجاوز الخط الفاصل بنحو 400 متر في منطقة خان يونس، ويصل إلى قرابة 1300 متر في مناطق بمدينة رفح.

ووفقاً لوكالة أسوشيتد برس، تجاوز طول الحاجز حتى الآن 23 كيلومتراً، وهو ما يمثل أكثر من نصف الطول الإجمالي لقطاع غزة البالغ نحو 40 كيلومتراً، مما يقطع أوصال المناطق السكنية والبنية التحتية التي تعرضت للتدمير خلال الحرب المستمرة منذ عام 2023.

تغيير ديموغرافي وعسكري

لا يقتصر التحرك الإسرائيلي على الحاجز الترابي فحسب، بل شمل إنشاء طرق جديدة وقواعد عسكرية على أنقاض البلدات الفلسطينية المدمرة. وفي تصريحات تعكس التوجه الرسمي، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس مؤخراً نيته إقامة بؤر عسكرية في شمال قطاع غزة، تزامناً مع دعوات متصاعدة من مستوطنين ونشطاء يمينين لإعادة الاستيطان في المنطقة.

تداعيات إنسانية ومخاوف من حدود دائمة

تأتي هذه التحركات في وقت يعيش فيه الفلسطينيون في مخيمات مكتظة غرب الخط الأصفر، وسط ظروف إنسانية قاسية ونقص حاد في الإمدادات، مع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية. ورغم أن الاتفاق الدولي كان ينص على انسحاب إسرائيل كخطوة تمهيدية لنشر قوة دولية، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى تحويل هذا الخط المؤقت إلى حدود فعلية.

وتفيد تقارير ميدانية بأن القوات الإسرائيلية تفرض سياسة إطلاق النار على أي شخص يقترب من الحاجز، مما أسفر عن مقتل مدنيين وأطفال كانوا يحاولون الوصول إلى أراضيهم، وسط اعترافات من بعض الجنود بوجود أوامر صارمة باستهداف أي شخص يتجاوز هذه الحدود المستحدثة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news29521.html