
يواجه العراق تحدياً بيئياً متصاعداً مع انتشار سمكة السلور أو ما يُعرف بـ القرموط الأفريقي، التي باتت تمثل تهديداً صريحاً للتنوع البيولوجي في المياه العراقية، متجاوزة في خطورتها سمكة البلطي الغازية التي حذرت منها المنظمات البيئية قبل نحو 18 عاماً.
بدأت قصة هذه السمكة في المياه العراقية عام 2021، حيث دخلت بأعداد قليلة قبل أن تخرج عن السيطرة وتنتشر بكثافة في المسطحات المائية، لا سيما في أهوار جنوب العراق. وتكشف المشاهد الميدانية التي وثقها صيادون في هور الدلمج عن شراسة هذه السمكة في افتراس الأسماك المحلية، مما يضع وجود الأخيرة على المحك.
تمتلك سمكة القرموط الأفريقي سبع مزايا بيولوجية تمنحها قدرة فائقة على التأقلم والبقاء، ما يجعلها كائناً غازياً يصعب القضاء عليه:
يرجح الخبراء أن وصول هذه السمكة إلى العراق جاء نتيجة فيضانات عام 2021 التي غمرت مزارع سمكية في دول الجوار، مما أدى إلى تسرب أعداد منها إلى الأنهار العابرة للحدود. ويشير الدكتور عمر الشيخلي، الأستاذ بكلية العلوم بجامعة بغداد، إلى أن السمكة استغلت قدرتها على تحمل المياه العكرة لتستقر في بيئتها الجديدة.
تتعقد الأزمة بسبب الذائقة العراقية التي ترفض تناول أسماك القرموط، مما يدفع الصيادين لإعادتها إلى المياه عند صيدها، وهو ما يفاقم انتشارها. ويؤكد الخبراء أن مرحلة التخلص من المشكلة قد ولت، وبات التركيز الآن منصباً على التكيف معها من خلال: