
نجحت فرق الحماية المدنية التونسية، مدعومة بوحدات الجيش الوطني، في السيطرة على حريق غابي ضخم اندلع مطلع الأسبوع الجاري، ممتداً على مساحات واسعة بين منطقتي سيدي علي المكي وغار الملح في محافظة بنزرت شمالي تونس.
وقد استمرت عمليات الإطفاء لأكثر من 16 ساعة متواصلة، في ظل تضاريس وعرة ورياح ساعدت على انتشار النيران، مما حول أجزاءً واسعة من الغطاء الغابي إلى رماد، وهدد المناطق السكنية المجاورة.
وفقاً لبلاغ صادر عن محافظة بنزرت، تم تفعيل المخطط الأخضر للإنقاذ فور اندلاع الحريق، حيث ارتكزت الخطة على عزل المناطق السكنية عن النيران. وأكدت السلطات عدم تسجيل أي خسائر بشرية، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء أقامت حزاماً أمنياً حول المنازل لمنع تسلل ألسنة اللهب إليها.
رغم نجاح الجهود في حماية الأرواح، إلا أن الحريق خلف أضراراً مادية ملموسة، خاصة في المرافق السياحية والمطاعم الشاطئية في منطقة البنوتة. وأشار شهود عيان من أبناء المنطقة إلى أن كثافة أشجار الصنوبر سرّعت من وتيرة الحريق الذي اقترب من البيوت لمسافات قصيرة جداً.
وفي تصريحات ميدانية، أكد أحد أعوان الحماية المدنية أن الجهود لم تتوقف عند الإخماد، بل بدأت مرحلة المراقبة الميدانية تحسباً لأي تجدد للنيران، خاصة مع استمرار موجة الحر القياسية التي تشهدها البلاد، والتي تسببت في سلسلة من الحرائق في مناطق متفرقة.
وتواصل السلطات الجهوية في بنزرت عمليات تقييم الأضرار لحصر الخسائر النهائية، بينما تظل فرق الإطفاء في حالة تأهب قصوى لضمان عدم تجدد النيران في المحيط الغابي المتضرر.