
أعلنت وزارة الطاقة، أمس الأربعاء، بدء التشغيل الفعلي لمحطة مياه علوك في محافظة الحسكة، في خطوة استراتيجية تنهي توقفاً دام سبع سنوات، لتستأنف المحطة دورها في تزويد مئات الآلاف من السكان بمياه الشرب.
وأكد وزير الطاقة، محمد البشير، عبر منصة إكس، أن عودة الضخ من المحطة تمثل بارقة أمل لأكثر من 500 ألف نسمة في المحافظة، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على قدم وساق للوصول إلى الطاقة التشغيلية الكاملة.
شهدنا اليوم عودة الضخ من محطة مياه علوك، بعد أكثر من سبع سنوات من التوقف، في خطوة تعيد المياه تدريجياً إلى أكثر من نصف مليون من أهلنا في محافظة الحسكة.
حين تعود المياه إلى البيوت، لا تعود معها الحياة فقط، بل تعود الطمأنينة والأمل.
سنواصل العمل حتى تستعيد المحطة كامل طاقتها،… pic.twitter.com/tHQ7UWjg0G— م. محمد البشير (@EMAlbasheir) July 22, 2026
من جانبه، أوضح المدير العام للشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في الحسكة، فرحان العويس، أن عمليات التأهيل شملت صيانة مجموعات الضخ الغاطسة في الآبار، وإصلاح المضخات الأفقية، ومعالجة التسربات والتعديات على خط الجر الرئيسي، وذلك بتنسيق مشترك مع الهلال الأحمر العربي السوري والصليب الأحمر الدولي.
وأضاف العويس أن إعادة التشغيل تمت حالياً بطاقة تتجاوز 50% عبر تشغيل 19 بئراً من أصل 34، مع استمرار أعمال الصيانة المكثفة للوصول إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة بنهاية العام الجاري، بالإضافة إلى تأهيل البنية التحتية لمرفق العزيزية بمدينة الحسكة.

تعد عودة المحطة للخدمة حلاً جذرياً لمعاناة سكان مدينة الحسكة وريفها الغربي وناحية تل تمر ومنطقة الهول، الذين عانوا لسنوات طويلة من الاعتماد على صهاريج المياه مرتفعة التكلفة. وتأتي هذه الخطوة ثمرةً لتعاون وزارة الطاقة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة اليونيسف، لضمان استقرار الخدمة وتحسين الواقع المعيشي في المحافظة.
يُذكر أن محطة علوك تُعد من أهم المنشآت المائية في شمال شرق سوريا، وقد تعرضت منذ عام 2019 لأكثر من 20 انقطاعاً متكرراً نتيجة التجاذبات الميدانية وصعوبات الصيانة، مما جعلها محوراً للتقارير الأممية والدولية نظراً لتأثيرها المباشر على الأمن المائي والصحي لمئات الآلاف من المدنيين.