
شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً لافتاً في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، حيث تبادل الطرفان هجمات مكثفة استهدفت عمق أراضي كل منهما، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم طفل، وسط استمرار حالة الجمود في جبهات القتال المباشرة.
أعلنت السلطات المحلية في روسيا وشبه جزيرة القرم أن هجمات أوكرانية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين يوم الخميس. وفي منطقة فورونيج، جنوب موسكو، لقي طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات حتفه في حريق اندلع بمنزله نتيجة سقوط طائرة مسيرة، كما أصيب والداه بجروح متفاوتة.
وفي منطقة بيلغورود الحدودية، قُتل رجل وأصيب آخر إثر استهداف سيارة بمسيرة أوكرانية. بالتوازي، سجلت السلطات الموالية لموسكو في شبه جزيرة القرم مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين نتيجة هجمات جوية.
في المقابل، استهدفت ضربات روسية منشأة غذائية في مدينة بافلوراد بمنطقة دنيبروبتروفسك الأوكرانية، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عشرة آخرين واندلاع حريق واسع، وفقاً لما ذكره الحاكم الإقليمي. كما أفادت تقارير إعلامية محلية بمقتل رجل يبلغ من العمر 57 عاماً في منطقة سومي شمال شرق أوكرانيا جراء هجوم بقذائف الهاون.
ميدانياً، ادعت وزارة الدفاع الروسية سيطرتها على قرية بيليتسك، شمال مدينة بوكروفسك، بينما أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية تصديها لعشرات الهجمات الروسية في المنطقة ذاتها. وعلى الصعيد السياسي، توصل مبعوثو الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن حزمة عقوبات جديدة هي الحادية والعشرون ضد موسكو، تستهدف القطاع المصرفي، وأكثر من 100 بنك، وشركات متورطة في إنتاج الطائرات المسيرة، مع إقرار استثناءات مؤقتة لبعض واردات الغاز الطبيعي المسال تلبية لمطالب يونانية.