
تسببت حرائق الغابات المندلعة بالقرب من مدينة ليج كاب فيريه السياحية في جنوب غرب فرنسا في عمليات إجلاء واسعة النطاق طالت نحو 20 ألف شخص من السكان والسياح. وتأتي هذه الخطوة كإجراء احترازي في ظل اتساع رقعة النيران التي التهمت حتى الآن أكثر من 2,400 هكتار (5,900 فدان) من الغابات.
أعلنت السلطات في منطقة جيروند المطلة على المحيط الأطلسي عن نشر نحو 700 إطفائي، بينهم تعزيزات من منطقة باريس، لمحاولة احتواء النيران التي لا تزال في وضع غير مواتٍ. وأوضحت صوفي بروكاس، محافظ منطقة جيروند، أن عمليات الإجلاء شملت 8,800 شخص من قرية كلاوي وحدها، بالإضافة إلى آلاف السياح الذين كانوا يقيمون في مخيمات العطلات بالمنطقة الواقعة على بعد 30 ميلاً غرب بوردو.
استجابةً للأزمة، قامت البلديات المحلية بفتح مراكز استقبال وإيواء للمتضررين، حيث استقبلت هذه المراكز أكثر من 2,500 شخص حتى الآن، مع استمرار السلطات في تقييم الوضع الميداني وضمان سلامة السكان في المناطق القريبة من حواف الغابات.
يأتي هذا الحريق ضمن سلسلة من الحرائق الضخمة التي اجتاحت جنوب أوروبا خلال الصيف الحالي. ويحذر العلماء من أن التغير المناخي يساهم بشكل مباشر في زيادة وتيرة وشدة موجات الحر والجفاف، مما يجعل المنطقة أكثر عرضة لاندلاع حرائق الغابات المدمرة، والتي تكررت في عدة مواقع فرنسية منذ بداية الصيف.