
كشف تقرير مشترك صادر عن منظمة أوكسفام ومعهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (MAS) ومركز التجارة الفلسطيني (PalTrade)، أن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة تتطلب ميزانية تقدر بـ 71.4 مليار دولار، وهو ما يعادل سبعة أضعاف تكلفة كافة عمليات الإعمار السابقة في القطاع خلال العقدين الماضيين مجتمعة.
وأكد التقرير، الذي استند إلى تقييم الأضرار والاحتياجات السريع (RDNA) الصادر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، أن عملية التعافي لا يمكن أن تنجح دون مشاركة فلسطينية مباشرة، محذراً من أن أي خطط تُصمم في عواصم خارجية ستكون مجرد تمرين تجميلي لا يلامس جوهر الحاجة الإنسانية والسياسية.
تشير التقديرات إلى أن غزة تكبدت خسائر اقتصادية وأضراراً مادية بلغت 57.9 مليار دولار، مع حاجة ملحة لتوفير 26.3 مليار دولار خلال الـ 18 شهراً الأولى لضمان استعادة الخدمات الأساسية. وتتجاوز هذه التكلفة القدرة على التصور، حيث تعادل بناء 48 برجاً بحجم برج خليفة.
وعلى الصعيد الإنساني والميداني، يواجه القطاع واقعاً كارثياً يتمثل في:
ويشكل الركام عقبة رئيسية أمام أي عملية إعادة إعمار، حيث يحتوي على مخاطر بيئية وصحية جسيمة، بما في ذلك الذخائر غير المنفجرة، والمواد السامة مثل الأسبستوس، فضلاً عن وجود جثامين ما بين 8,000 إلى 11,000 فلسطيني تحت الأنقاض، وهو ما يتطلب جهداً تقنياً دولياً لانتشالهم وتحديد هوياتهم بكرامة.
وضع التقرير خطة زمنية تمتد لخمس سنوات لإعادة الإعمار، ترتكز على أربع مراحل أساسية:
