
في خطوة تعكس عمق الانقسام السياسي وتصاعد التوترات الدستورية، صوت مجلس النواب الأمريكي لصالح قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في شن عمليات عسكرية ضد إيران. وقد حظي القرار بتأييد أربعة أعضاء جمهوريين انضموا إلى الديمقراطيين، ليصدر القرار بأغلبية 214 صوتاً مقابل 208 أصوات.
يأتي هذا التصويت في أعقاب مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين في هجوم استهدف قاعدة لهم في الأردن، مما دفع زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إلى التأكيد على أن الديمقراطيين سيسعون لفرض تصويت مماثل حول قوى الحرب في مجلس الشيوخ.
أكدت النائبة براميلا جايابال خلال جلسة التصويت أن الهدف من هذا القرار هو إرسال رسالة واضحة للبيت الأبيض بأن الكونغرس يعيد تأكيد سلطته الدستورية في إعلان الحرب، مشددة على ضرورة إنهاء النزاع الحالي. وبموجب الدستور الأمريكي، تُعد سلطة إعلان الحرب حكراً على الكونغرس، رغم الصلاحيات التي يمارسها الرؤساء في حالات الدفاع عن النفس.
من جانبه، يصر الرئيس ترامب على أن تصرفات إيران منذ عام 1979 تشكل تهديداً وشيكاً، وهو تبرير قوبل برفض واسع من قبل خبراء القانون الدستوري.
وفقاً لقانون صلاحيات الحرب لعام 1973، يتعين على الرئيس الحصول على موافقة الكونغرس في غضون 60 يوماً من إرسال القوات إلى مناطق النزاع. وبينما بدأت المواجهات في فبراير، تدعي إدارة ترامب أن الأعمال العدائية قد توقفت بعد هدنة مؤقتة في أبريل، وهو ما يراه المشرعون وخبراء القانون محاولة للالتفاف على القيود القانونية.
في سياق متصل، أشار ديفيد جانوفسكي، المدير التنفيذي بالإنابة لمشروع الدستور في منظمة (POGO)، إلى مفارقة لافتة، حيث وافق مجلس النواب على مشروع قانون دفاعي ضخم بقيمة 1.15 تريليون دولار يتضمن تمويلاً إضافياً للعمليات العسكرية. وأكد جانوفسكي أن الكونغرس إذا كان جاداً في إنهاء الصراع، فعليه أن يرفض تمويل هذه الحرب غير المصرح بها.