2026/07/23
تصعيد خطير في الأقصى: اقتحامات واسعة بقيادة بن غفير تزامناً مع حمى الانتخابات الإسرائيلية

شهد باحات المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة اقتحامات واسعة هي الأكبر منذ مطلع العام الجاري، حيث دخل المئات من المستوطنين إلى الموقع الإسلامي المقدس، وسط تحذيرات فلسطينية من تصاعد وتيرة هذه الانتهاكات التي تتزامن مع إحياء ذكرى ما يسمى خراب الهيكل.

وتوقعت السلطة الفلسطينية أن تصل أعداد المقتحمين إلى قرابة 5,000 شخص مع غروب يوم الخميس، في ظل دعوات متطرفة لفرض واقع جديد في الأقصى. وعلى الرغم من الموقف التقليدي لليهود الأرثوذكس الذي يحرم دخول باحات المسجد، إلا أن صعود تيار الصهيونية الدينية أدى إلى زيادة مطردة في محاولات أداء طقوس تلمودية داخل الحرم القدسي، في مخالفة صريحة للترتيبات التاريخية المعمول بها.

وشارك في الاقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وسط حراسة أمنية مشددة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها حلقة ضمن سلسلة من الاستفزازات السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في أكتوبر المقبل.

Israeli
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال مشاركته في مسيرات استفزازية بالقدس المحتلة [Ammar Awad/Reuters]

محاولات تغيير الوضع القائم

أكد شهود عيان ومشاركون في الاقتحام أن عناصر الشرطة الإسرائيلية -التي يتبع لها بن غفير مباشرة- سمحت للمقتحمين بأداء صلوات علنية ورفع الأعلام الإسرائيلية وإنشاد النشيد الوطني الإسرائيلي داخل باحات الأقصى، وهو ما يمثل خرقاً مباشراً للوضع القائم (الستاتيكو).

وفي تصريحات تحريضية، قال بن غفير لوسائل إعلام محلية: انظروا إلى ما يحدث هنا، اليهود يصلون ويشعرون بأنهم أصحاب المكان. هذا لم يحدث من قبل، مضيفاً أن إسرائيل هي صاحبة السيادة وهناك المزيد مما يجب القيام به.

من جهتها، وصفت مراسلة سلام نيوز الإجراءات الإسرائيلية في البلدة القديمة بالمتطرفة، حيث تم تقييد وصول الفلسطينيين إلى الأقصى وحصر الدخول في كبار السن فقط، بالتزامن مع تشديد الخناق على الحواجز العسكرية المؤدية من الضفة الغربية.

Israeli
إيتمار بن غفير يتقدم مسيرات المستوطنين نحو حدود غزة في وقت سابق من هذا الأسبوع [File: Amir Cohen/Reuters]

توظيف سياسي وتطرف انتخابي

يرى محللون سياسيون أن هذا التصعيد يندرج ضمن المزايدات الانتخابية؛ حيث يسعى بن غفير ومعسكره اليميني المتطرف لاستمالة القواعد الشعبية من المستوطنين، خاصة بعد تزايد نفوذهم داخل مفاصل الدولة الإسرائيلية، بما في ذلك الأجهزة الأمنية والقضائية.

وفي هذا السياق، أكد الباحث الأمني أهرون برغمان أن المستوطنين نجحوا في اختراق الحكومة والإعلام والجيش، وهم واثقون من قدرتهم على تغيير قواعد اللعبة في القدس والضفة الغربية.

وتشير التوقعات إلى أن الساحة الإسرائيلية مقبلة على انتخابات هي الأكثر سمية وتطرفاً في تاريخها، مع استمرار وزراء في الحكومة الحالية في التحريض على إعادة الاستيطان في قطاع غزة والدعوة إلى الهجرة الطوعية للفلسطينيين، في مخططات يصفها مراقبون دوليون بأنها تمهد لعمليات تهجير قسري وتطهير عرقي ممنهج.

People
مستوطنون يطالبون بالعودة إلى مستوطنات غزة التي تم تفكيكها عام 2005 [Amir Cohen/Reuters]
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news29771.html