
هل أصبحت ذاكرتنا أقل كفاءة لأن الهواتف الذكية تتذكر كل شيء نيابة عنا؟ كشفت دراسة أُجريت في كلية ترينيتي بدبلن أن ربع المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما لم يتمكنوا من تذكر رقم هاتفهم الأرضي دون الرجوع إلى أجهزتهم المحمولة، بينما عجز ثلثاهم عن تذكر تواريخ ميلاد أفراد عائلاتهم، في حين استطاع 87% من المشاركين الذين تجاوزوا الـ 50 عاما تذكر هذه المعلومات بسهولة، مما يشير إلى تراجع الاعتماد على الذاكرة البشرية لصالح التكنولوجيا.
يستخدم مصطلح الخرف الرقمي (Digital Dementia) لوصف التراجع المحتمل في الوظائف الإدراكية نتيجة الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والساعات الذكية. صاغ هذا المصطلح عالم الأعصاب الألماني مانفريد سبيتزر عام 2012، محذراً من مخاطر هذا الاعتماد على كفاءة الدماغ.

ورغم أنه ليس تشخيصاً طبياً معتمداً، يشبّه آدم غرين، أستاذ علم الأعصاب بجامعة جورج تاون، الاعتماد على ذاكرة الهاتف بـ وجودك في صالة الألعاب الرياضية بينما يقوم روبوت برفع الأثقال نيابة عنك؛ فالدماغ كالعضلات يحتاج إلى تدريب مستمر للحفاظ على كفاءته.
يرى خبراء الأعصاب أن التكنولوجيا غيّرت طريقة تعاملنا مع المعلومات؛ فبدلاً من محاولة تذكر الأسماء أو الاتجاهات، أصبحنا نعتمد كلياً على محركات البحث ونظام تحديد المواقع (GPS). ويحذر الخبراء من أن انخفاض النشاط الذهني قد يضعف المسارات العصبية، مما يزيد من احتمالات التدهور المعرفي.
وتشير دراسة نُشرت عام 2022 في مجلة علم الأعصاب التكاملي إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بألزهايمر، مع توقعات بارتفاع معدلات الإصابة بالخرف بين جيل الألفية وجيل زد بمعدلات تصل إلى 6 أضعاف بحلول عام 2060.
يؤدي الإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية إلى مجموعة من التغيرات الإدراكية، منها:
يميز الباحثون بين نوعين من الاستخدام:

للحفاظ على صحة دماغك، يوصي الخبراء بـ: