
أعربت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة والرئيس السابق للبرلمان التونسي، راشد الغنوشي، عن بالغ قلقها إزاء ما وصفته بـالتدهور الخطير في وضعه الصحي داخل السجن، مؤكدة تعرضه لحالة إغماء وإعياء شديد في الأيام الماضية.
وأوضحت الهيئة في بيان رسمي، أن عدداً من المحامين نقلوا أنباءً عن تعرض الغنوشي لحالة إغماء وإعياء شديد يوم الجمعة الماضي. ورغم هذه الوضعية التي وصفتها الهيئة بـالحرجة، أكدت أن السلطات لا تزال تفرض تعتيماً تاماً على حالته الصحية، وترفض السماح لمحاميه أو أفراد عائلته بزيارته.
واعتبرت الهيئة هذا المنع انتهاكاً صارخاً للقانون وللحقوق الأساسية للسجين، وفي مقدمتها حقه في التواصل مع محاميه وعائلته، محملة السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية.
يأتي هذا التطور في ظل سلسلة من المحاكمات التي يواجهها الغنوشي منذ توقيفه في 17 أبريل/نيسان 2023، عقب مداهمة منزله وإيداعه السجن بتهم تتعلق بـالتحريض على أمن الدولة. وقد صدرت بحقه عدة أحكام بالسجن في قضايا مختلفة، في حين يتمسك الغنوشي بعدم الحضور للمحاكمات، معتبراً إياها ذات أبعاد سياسية.
ذكّرت هيئة الدفاع بقرار مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفي، والتي طالبت في وقت سابق بإطلاق سراح الغنوشي، معتبرة أن احتجازه يفتقر إلى الأسس القانونية الدولية، ومطالبة بفتح تحقيق في الانتهاكات التي طالته خلال فترة سجنه.