
في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المتصاعدة وبعد 146 يوماً على اندلاع الحرب، تشهد المنطقة حالة من الاستنفار العسكري والسياسي عقب تهديدات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة.
وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيراً شديد اللهجة لإيران والحوثيين، ملوحاً بـ عقاب عسكري كبير، وذلك على خلفية استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر بالصواريخ والطائرات المسيرة. وبالتزامن، دعت وزارة الخارجية الأمريكية المواطنين الأمريكيين في الشرق الأوسط إلى توخي الحذر، مشيرة إلى احتمالية اضطراب حركة الطيران وإغلاق مجالات جوية في المنطقة تحسباً لأي طارئ.
في المقابل، اتخذت طهران موقفاً تصعيدياً، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي عدوان أمريكي سيقابله دفع الرئيس ترمب ثمناً أكبر مقابل الصفقة التي يسعى لإبرامها. من جانبه، قلل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من تأثير الضغوط الأمريكية، معتبراً أن واشنطن انتهى بها الأمر إلى معاقبة نفسها جراء ارتفاع أسعار النفط العالمية.
ميدانياً، كشفت وزارة الصحة الإيرانية عن حصيلة ثقيلة للهجمات الأمريكية المستمرة منذ 27 يونيو/حزيران الماضي، حيث سجلت مقتل 55 شخصاً وإصابة 629 آخرين. كما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع دوي انفجار في جزيرة قشم بمحافظة هرمزغان، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الانفجار.
وفي رد فعل دولي على تحذيرات الحرس الثوري الإيراني، أكد متحدث باسم الحكومة البريطانية أن المملكة المتحدة في حالة تأهب قصوى، مشدداً على جاهزية القوات البريطانية للدفاع عن مصالحها على مدار الساعة وبالتنسيق الوثيق مع دول حلف شمال الأطلسي (الناتو).