
في أعقاب الإعلان عن قرارها التاريخي بإنهاء إنتاج أقراص بلايستيشن الفيزيائية بحلول يناير 2028، كشفت تقارير حديثة عن اتخاذ شركة سوني إجراءات إدارية مشددة لضبط الخطاب الإعلامي لموظفيها، سعياً منها لاحتواء التداعيات وردود الفعل الغاضبة التي أعقبت هذا القرار.
أكدت ألاناه بيرس، الكاتبة السابقة في استوديو Santa Monica، أن شركة سوني أصدرت توجيهات هي الأكثر صرامة في تاريخها لموظفي استوديوهات الطرف الأول (First-Party Studios). وأوضحت بيرس في مقطع فيديو تحليلي أن الشركة كانت تدرك مسبقاً حجم العاصفة التي سيثيرها القرار، مما دفعها لتقييد أي تعليقات أو نقاشات علنية قد تزيد من حدة الموقف.
سوني ترسل بشكل منتظم إرشادات للموظفين حول كيفية الحديث عن بعض المواضيع، لكن هذه المرة كانت مختلفة تماماً. الموظفون أكدوا لي أن هذه هي أكثر إرشادات التواصل العام صرامة شهدوها على الإطلاق، وهو ما يعكس إدراك الشركة الكامل بأن القرار سيتحول إلى أزمة علاقات عامة كبيرة.
على الرغم من موجة الاستياء الواسعة بين مجتمع اللاعبين، تصر سوني على أن هذا القرار يمثل خطوة ضرورية للتكيف مع تغيرات سلوك المستهلكين. وأشارت الشركة في بيانها إلى أن التفضيل العام للوسائط الرقمية بات يتجاوز الأقراص الفيزيائية بفارق كبير، مما جعل الاستمرار في الإنتاج الضخم غير مجدٍ اقتصادياً.
وفي سياق متصل، بدأت الشركة بالفعل في إعادة هيكلة مصنعها في Thalgau، حيث سيتم تقليص إنتاج الأقراص إلى 10% فقط من طاقته الحالية، مع تحويل جزء كبير من المنشأة لإنتاج العدسات الدقيقة (Microlenses)، وإعادة تدريب نحو 300 موظف للعمل على خطوط الإنتاج الجديدة.
يرى خبراء الصناعة أن سوني لن تتراجع عن مسارها الجديد. وفي هذا الصدد، أشار الدكتور سيركان توتو، الرئيس التنفيذي لشركة Kantan Labs، إلى أن الشركة كانت تتوقع هذا الهجوم، وهي الآن تنتظر مرور العاصفة، مؤكداً أن التوجه الرقمي هو الواقع الجديد للصناعة، وهو ما أيّده مات بيسكاتيلا، المحلل في شركة Circana، مؤكداً أن بيانات المبيعات تدعم هذا التحول الجذري في السوق.