
أعلنت منظمة بيتا (Peta) لحقوق الحيوان عن تخصيص مكافأة مالية تصل إلى 3000 جنيه إسترليني لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى تحديد هوية الشخص الذي أقدم على ترك قرد صغير داخل حافلة عامة في العاصمة البريطانية لندن.
تعود الحادثة إلى يوم الجمعة الماضي، حين عُثر على قرد من فصيلة مارموسيت الشائعة - أُطلق عليه اسم أويستر - داخل حقيبة غسيل متروكة في حافلة من طراز 302 بمنطقة كينسال رايز شمال غرب لندن. بدأت القصة عندما تعذر على إحدى الراكبات تحريك عربة طفلها بسبب وجود الحقيبة في ممر الحافلة، وعندما حاول السائق إزاحتها، فوجئ بحركات وأصوات صادرة من داخلها.
قام السائق بنقل القرد إلى مستودع مترولاين في محطة ويلسدن، حيث تم استدعاء الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات (RSPCA) للتعامل مع الحالة. وأكدت الفحوصات البيطرية أن القرد كان يعاني من خوف شديد وجفاف، وقد نُقل لاحقاً إلى محمية متخصصة لتلقي الرعاية اللازمة.
تشير التحقيقات الأولية إلى أن التخلي عن القرد قد يكون نتيجة مباشرة للتشريعات الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل الماضي، والتي تفرض ترخيصاً إلزامياً وتركيب شريحة إلكترونية (Microchip) لجميع الرئيسيات التي تُربى في إنجلترا. وأوضحت كلير ديو، المحققة الرئيسية في RSPCA، أن القرد أويستر لم يكن يحمل شريحة تعريفية، مرجحة أن يكون الحادث عملاً متعمداً للتهرب من متطلبات القانون الجديد.
من جانبها، وصفت إليسا ألين، نائبة رئيس البرامج في بيتا، تصرف مالك القرد بأنه خيانة استثنائية، مؤكدة أن الحيوان كان يستحق الرعاية والحماية بدلاً من التخلص منه كأنه نفايات.
تعمل السلطات حالياً بالتعاون مع طاقم الحافلة على مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة وسجلات الحافلة لتتبع الشخص المسؤول. وتوجهت الجمعية برسالة تحذيرية لكل من يواجه صعوبات في رعاية حيواناته الأليفة أو لا يستطيع الحصول على التراخيص المطلوبة، بضرورة التواصل مع المتخصصين أو الجمعيات الخيرية بدلاً من التخلي عن الحيوانات بطرق قد تؤدي إلى نتائج مأساوية.
يُذكر أن التقديرات الحكومية تشير إلى وجود نحو 5000 قرد يتم تربيتهم كحيوانات أليفة في إنجلترا، فيما سجلت RSPCA أكثر من 238 بلاغاً عن حالات إهمال وقسوة تجاه الرئيسيات بين عامي 2021 و2025.