
مع اقتراب موعد الجولات الحاسمة لاختيار الأمين العام القادم للأمم المتحدة، تتجه الأنظار نحو 30 يوليو/تموز الجاري، حيث يبدأ مجلس الأمن أولى جولات الاقتراع السري لاختيار خليفة أنطونيو غوتيريش. يأتي هذا السباق في توقيت بالغ الحساسية، في ظل أزمات مالية متصاعدة وانقسامات حادة بين القوى الكبرى.
وقد استضافت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مؤخراً مناظرة مفتوحة، عرض فيها المرشحون الستة أولوياتهم، مع التركيز على إصلاح المنظمة، تعزيز كفاءة مجلس الأمن، وتجديد دور الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين.
يضم السباق شخصيات ذات ثقل دبلوماسي وسياسي متنوع، وهم:
كارولين رودريغز بيركيت، مرشحة غويانا، تشغل منصب الممثلة الدائمة لبلادها لدى الأمم المتحدة، وسبق أن تولت وزارة الخارجية، وتمتلك خبرة طويلة في العمل الدبلوماسي.
— قناة الجزيرة (@AJArabic) July 23, 2026
يؤكد خبراء دوليون أن هذه الانتخابات تختلف عن سابقتها في 2016؛ حيث يفرض الواقع الجيوسياسي الحالي حذراً شديداً على المرشحين لتجنب اعتراض الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن. وتواجه الأمم المتحدة ضغوطاً متزايدة تتعلق بالإنفاق والأولويات، مما يضع الأمين العام القادم أمام مسؤولية إعادة بناء الثقة الدولية في ميثاق المنظمة.
من المقرر أن يستمر مجلس الأمن في جولات التصويت حتى حصول أحد المرشحين على 9 أصوات على الأقل، بشرط عدم استخدام حق النقض (الفيتو)، ليتم بعدها رفع الاسم إلى الجمعية العامة لاعتماده رسمياً لبدء الولاية مطلع عام 2027.