
استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب أربعة آخرون -ثلاثة منهم في حالة حرجة- جراء هجوم شنه مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الجمعة، على بلدة تل جنوب غربي مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر محلية وأمنية بأن الهجوم بدأ عندما اقتحم ما بين 25 إلى 30 مستوطناً المنطقة الشرقية من البلدة، وحاولوا اقتحام منزلين، مما دفع الأهالي للتصدي لهم، لتبدأ بعدها عمليات إطلاق نار حية من قبل المستوطنين. وبعد نصف ساعة، عاود المستوطنون الهجوم على الجزء الغربي من البلدة، حيث اعتدوا على طفل بالسلاح، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال وتفتح نيرانها تجاه المواطنين.
وعقب الحادثة، فرضت قوات الاحتلال طوقاً أمنياً مشدداً حول نابلس وبلدة تل، وأغلقت كافة المداخل والطرق المؤدية إليها، مما عرقل وصول الطواقم الطبية لإسعاف المصابين. من جهته، زعم جيش الاحتلال أنه دفع بتعزيزات للمنطقة عقب هجوم على إسرائيليين كانوا يتنزهون في المنطقة، مدعياً أن فلسطينياً استولى على سلاح أحد أفراد الأمن المحليين وأطلق النار، وهو ما أسفر عن مقتل مستوطن وإصابة آخرين، وفقاً لخدمة نجمة داوود الحمراء.
وصفت وزارة الخارجية الفلسطينية هذه المجزرة بأنها صورة متجددة للنكبة المستمرة، مؤكدة أنها تعكس تكامل الأدوار بين قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين. وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فإن حصيلة الشهداء في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري ارتفعت إلى 86 شهيداً، بينهم 21 قتلوا برصاص المستوطنين.
في المقابل، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برد حازم، مشيراً إلى عقد اجتماع طارئ لبحث التطورات، في حين طالب وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش الجيش بالتعامل بقبضة حديدية ضد البلدة ومحيطها، مشيداً بالمستوطنين ومعتبراً إياهم خط الدفاع عن إسرائيل.