
أنهى الناشط الهندي سونام وانغتشوك، المعروف بلقب ناشط الصراصير، إضراباً عن الطعام استمر 26 يوماً، وذلك في أعقاب مفاوضات مطولة مع مسؤولين في الحكومة الفيدرالية، وسط مخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد.
ورغم إنهاء وانغتشوك لإضرابه، أكدت الحركة الشبابية التي التفّت حوله عزمها على مواصلة الاحتجاجات، معتبرة أن مطالبهم الأساسية لم تُلبَّ بعد. وقد بدأت هذه الاحتجاجات قبل أكثر من شهر على خلفية اتهامات بوجود تسريبات في امتحانات القبول التنافسية في الهند، لتتحول سريعاً إلى حراك وطني واسع يندد بالبطالة وتراجع فرص العمل وغياب المساءلة الحكومية.
شهدت العاصمة نيودلهي ومدن هندية أخرى تظاهرات حاشدة، وُصفت بأنها واحدة من أكبر التحديات التي واجهت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي منذ توليه السلطة في عام 2014. وقد استلهم حزب جانتا للصراصير (Cockroach Janta Party) اسمه من تصريح مثير للجدل لرئيس المحكمة العليا الهندية، الذي شبه الشباب العاطلين عن العمل بالصراصير.
وفي منشور له عبر منصة X، أوضح وانغتشوك أن قراره بإنهاء الإضراب جاء بحضور وزيرين فيدراليين وبعد مفاوضات حول شروط معينة، وتجنباً لاندلاع عنف محتمل في البلاد، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
يتمسك قادة الاحتجاج بمطلبهم المتمثل في استقالة وزير التعليم الهندي، دارميندرا برادان، معلنين عن تنظيم احتجاجات وطنية يوم الجمعة تضامناً مع الطلاب الذين تعرضوا للضرب على يد الشرطة خلال مسيرة نحو البرلمان.
ووصف المتظاهرون تعامل الشرطة مع مسيرة يوم الاثنين بأنه عنيف، حيث تم استخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق الحشود، مع توارد أنباء عن وقوع مواجهات إضافية يوم الأربعاء في وسط دلهي.
من جانبه، صرح أبهيجيت ديبكي، مؤسس الحزب، قائلاً: لن نسمح بأن تذهب تضحيات سونام سيدي سُدى، مشدداً على استمرار الضغط الميداني.
يأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من إعلان رئيس الوزراء مودي عن إنشاء محاكم سريعة لمحاكمة قضايا تسريب الامتحانات، وتعهده بتقديم تشريعات حكومية صارمة لمكافحة هذه الظاهرة. إلا أن المتظاهرين رفضوا هذه المقترحات، معتبرين أنها لا تعالج جذور الأزمة المتعلقة بضعف المساءلة الحكومية والفرص الاقتصادية.